الأخبار

أخبار بلون الدم !

محمد مشهوري

سيكتشف المطل بـتمعن على صحف نهاية الأسبوع الماضي أنها تحمل لغة الدماء،خبرا وصورة: زوج "يشرمل" زوجته لأنها طالبت بتقييد طفلهما في الحالة المدينة، وآخر "ينحت" ندوبا غائرة في وجه طليقته التي سئمت الرضوخ لساديته، وهلم جرا.
في سياق متصل، تم نشر تفاصيل إعادة تمثيل جريمة نحر سائق حافلة بالجديدة من طرف زميله من أجل "روسيتة" لا تتجاوز 4000 درهم، وجريمة أكل مختل لمخ مسن بعد قتله وشرب دمه، وهي مشاهد لا نجدها سوى في أفلام الرعب الهتشكوكية.

سيظل التساؤل العريض حاضرا باستمرار: أش وقع للمغاربة؟
صدقوني للمرة المليون، لا تعولوا على الشرطة لتقوم بكل شيء، فمن المستحيل أن نضع شرطيا حارسا على ما يدور في عقل كل مواطن، لأن الجرائم في بشاعتها تجاوزت كل الحدود، وأصبحت تشكل هاجسا حقيقيا يؤرق الآباء والأمهات الذين لا يرف لهم جفن حتى يدخل أبناؤهم إلى البيت سالمين.
الحل في نظري المتواضع يكمن فتح نقاش واسع، ولم لا عقد مناظرة وطنية جادة، حول تطور الجريمة في المغرب وتنامي العدوانية، بمشاركة كل المعنيين من أمنيين وعلماء نفس واجتماع ودين، خاصة أن هذا التطور أصبح مطبوعا بانتقال الخطر من الشارع إلى البيت، من خلال الجرائم ضد الأصول والفروع.
إن الغاية من هذا الكلام ليست التهويل ولكن هو مجرد دق لناقوس الخطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى