إبداع الأفكار الواقعية… معركة الجميع اليوم وغدا
كان اقتراع 25 نونبر، في نزاهته المشهود بها في الداخل والخارج، إشارة حقيقية وقوية على نجاح المغرب في عملية "التطبيع مع الديمقراطية"، ويعود الفضل كل الفضل عن هذا الإنجاز، بعد هدي ونعمة سابغة من الله عز وجل، إلى الإرادة القوية في التغيير التي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس قولا، وحرص على تجسيدها فعلا.
بهذا الإنجاز الرائد والمشرف لكل المغاربة، مهما تباينت ميولاتهم ومشاربهم، أحدثت البلاد قطيعة مع ماض له ما له وعليه وماعليه، لتفتح أمامها أبواب العمل الجاد والصادق الذي سيعود بالنفع على المواطنين كافة بمختلف شرائحهم.
إن المعركة الحقيقية للمغرب اليوم، ليست معركة تموقع في مرجعية إيديولوجية، ولكنها معركة التحدي وإبداع الأفكار الممكنة التي تمكن من مواجهة المعضلات المطروحة، إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي.
إن علامات النضج والوضوح وروح تقبل الاختلاف والحرص على الوحدة بين أبناء الوطن الواحد، التي عبر عنها جل الفرقاء السياسيين، تجعلنا نشعر بالتفاؤل والاطمئنان، بأن ما قام به المغاربة من خطوات بقيادة ملكهم الفذ، يمهد ذلكم الطريق أما بلوغ الهدف الأسمى المنشود: مغرب قوي ومستقر له وزنه فوق الأرض وتحت الشمس.
محمد مشهوري



