الأخ السنتيسي يُبرز دور “التحكيم والوساطة الاتفاقية”لتذليل الصعوبات التي تعوق الإستثمار والتنمية

صليحة بجراف
أكدت فعاليات سياسية وأكاديمية أن نجاح إصلاح الورش الخاص بقانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية يتطلب إعادة تنظيم مجموعة من الجوانب الإجرائية والموضوعية والمؤسساتية لتأهيل عملية التحكيم والوساطة الاتفاقية وضمان نجاعتها بوصفها خيارا أصبح يفرض نفسه في الوقت الراهن.
وأبرز المشاركون في لقاء دراسي نظمه الفريق الحركي بمجلس النواب حول موضوع: “التحكيم والوساطة الاتفاقية والصلح، كدعامات أساسية لتحسين مناخ الاستثمار بالمغرب” مساء اليوم الأربعاء بالغرفة الأولى، أهميته في إرساء نظام قانوني مستقل للتحكيم والوساطة الاتفاقية كنظام موازي قوامه العدالة التصالحية والحد من المنازعات في مجال التجارة والاستثمار.
وفي هذا السياق، قال الأخ إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إن “التحكيم والوساطة” كآليتين للقضاء التعاقدي، تعتبران من الطرق البديلة لفض المنازعات في الميدان المدني والاقتصادي على وجه الخصوص، مبرزا أنهما أصبحتا جزء من المنظومة القانونية في الدول الحديثة.
وأضاف الأخ السنتيسي أن هذه الطرق البديلة حظيت بأهمية بالغة في الخطب الملكية في مناسبات متعددة، مضيفا أن هذا الاهتمام ترجمه القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، لكن هذه الأهمية غير مترجمة عمليا في التنفيذ.
وعليه ــ يضيف الأخ السنتيسي ــ ارتأينا تسليط الضوء على هذا الموضوع والتحسيس بأهميته، لاسيما بعد أن دعا جلالة الملك محمد السادس إلى اللجوء للوساطة والتحكيم من أجل تشجيع المستثمرين مغاربة كانوا أو أجانب لإحداث مشاريعهم دون تعقيدات.
الأخ السنتيسي، الذي ذكر بأن المغرب كان من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة للاعتراف وتنفيذ المقررات التحكيمية الأجنبية لسنة 1958، ومعاهدة البنك الدولي لحل منازعات الاستثمار عن طريق التحكيم لسنة 1965، أبرز الدور الذي تقوم به الوسائل البديلة لفض النزاعات، وتذليل الصعوبات التي تعوق الاستثمار والتنمية.
من جهته، عبد اللطيف وهبي وزير العدل، تحدث عن أهمية القانون الذي تم تجويده، في تحسين مناخ الاستثمار بالمغرب في بعده القانوني والقضائي، قائلا إنه يشكل ضمانة رئيسية لحماية المستثمر وتحصين معاملاته وصيانة حقوقه.
وبعد أن أبرز الوزير أهم مضامين القانون، أكد على أهمية تفعيل الوساطة في المنازعات التي تقع على المستوى التجاري والإداري والمدني وغيرها لأنها تساهم في إيجاد حلول مقبولة من الطرفين.
وخلص المسؤول الحكومي إلى التأكيد أن التحكيم والوساطة في المجال القانوني يتطلب تكوينا قانونيا خاصا، قائلا إن وزارة العدل تشتغل مع مجموعة من الجامعات لخلق ماستر خاص بالتحكيم.
تجدرإلى أن هذا اللقاء الدراسي، الذي يتوخى تسليط الضوء على مستجدات القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، وعلى التحكيم في منازعات الاستثمار والإشكالات المطروحة وآثار هذا القانون على الاقتصاد والاستثمار ودور التحكيم في تسوية منازعات الاستثمار ، تناول العديد من المحاور منها “أهم مستجدات القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية”، و”التحكيم في منازعات الاستثمار والإشكاليات المطروحة”، و”آثار القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية على الاقتصاد الوطني”، و”دور التحكيم والوساطة في تسوية منازعات الاستثمار”.



