الشفافية لا تخيف
محمد مشهوري:
من الأمور التي نعاتب عليها أنفسنا في الحركة الشعبية ذلكم التواضع المفرط في التعامل مع إيجابياتنا وعدم تسويقها إعلاميا بالشكل الذي تستحقه.
وعلى الرغم من أننا حرصنا دوما على الاشتغال في فضاء زجاجي شفاف، منفتحين على الرأي العام وفاتحين أمام وسائل الإعلام الأبواب واسعة في لقاءاتنا واجتماعاتنا، فإننا كنا نصطدم، في عدد من الأحيان، بالحيف وعدم الإنصاف.
نعم، ندرك بعمق أن فطرتنا المغربية المستندة إلى قيم الوضوح تزعج من يفضل الالتواء والتلون بألوان الحرباء، وعشنا على مواجهة الاستفزازات على مدى أكثر من نصف قرن، لكن لم ينل ذلك من إيماننا بأنه لا يصح إلا الصحيح.
على أي حال، وإذا كانت المناسبة شرط كما يقال، فيمكن الجهر بكل اعتزاز، ونحن نعد لمحطة المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، أن الوضوح الذي طبع دائما التدبير السياسي للقيادة الحركية ومواقفها إزاء شتى القضايا، يوازيه اعتماد حكامة وشفافية في تدبير مالية الحزب وممتلكاته، في احترام تام للقواعد المحاسباتية وللقوانين الجاري بها العمل، والتي تسري على الأحزاب السياسية شأنها في ذلك شأن باقي المؤسسات العمومية.
ففي التعامل مع طلبات العروض الخارجية المتعلقة بمستلزمات التنظيم اللوجستي للمؤتمر، كانت الشفافية والعلنية سيدتا الموقف، لأننا نعتبر أن التخليق في كل المجالات يبدأ من الذات.
تلك نقطة ضوء فقط، في مجرة كواكب السنبلة.



