خلال مناقشة مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية بمجلس المسنشارين ..الأخ السباعي :الرهان اليوم هو إنجاح عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة وتقديم عروض سياسية قادرة على خلق الجاذبية في صفوف الأجيال الجديدة
صليحة بجراف
أكد الأخ امبارك السباعي رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، أن الرهان اليوم هو إنجاح عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، وتقديم عروض سياسية قادرة على خلق الجاذبية في صفوف الأجيال الجديدة، مجددا التأكيد أن التنافس الحقيقي هو حول البرامج وداخل المؤسسات وليس حول القواعد الانتخابية التي هي مجرد وسيلة لبلوغ المؤسسات.
وأردف الأخ السباعي في مداخلة خلال اجتماع اللجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، الثلاثاء، بمجلس المستشارين، خصصت لمناقشة مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية، قائلا:” إن العمل الجماعي أساس الرقي بالمؤسسات إلى مستوى السقف الدستوري الجديد، وبناء أرضية مؤسساتية قادرة على مواكبة وتفعيل النموذج التنموي الجديد”، مشددا على أن المكان الطبيعي للصراع السياسي هو داخل المؤسسات وليس حولها أو حول سبل الولوج إليها فقط.
وبعد أن سجل الأخ السباعي أن مستقبل المغرب، الذي نعتز جميعا بالانتماء إليه أكبر من كل المواقع، لأننا مؤمنين كدائم العهد في الحركة الشعبية أن المواقف الحقيقية لا تحددها المواقع ولا تحركها المصالح، ذكر بانخراط حزب الحركة الشعبية في مسلسل المشاورات بكل جدية وبإيمان راسخ بالتوافق الذي هو أسمى درجة في الديمقراطية، لافتا إلى تجسيد الحزب لهذا الإيمان في مواقف الفريق الحركي بمجلس النواب، وذلك بقناعة أن مجمل التغييرات والتعديلات المقترحة على هذه المشاريع القانونية تندرج في إطار خيارات آمنا بها منذ ميلاد حزب الحركة الشعبية، فجر الاستقلال، وفي عمقها ترسيخ التعددية السياسية والتمثيلية داخل المؤسسات، وضمان حضور مختلف التعبيرات السياسية والفكرية داخلها، تجسيدا لمغرب الوحدة في التنوع”.
رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، الذي عبرعن مساندته لهذه المقترحات النوعية، قائلا:”إنها تمكن من خلق التطابق بين الأصوات والمقاعد، وتترجم الوزن الانتخابي لكل مكون داخل المؤسسات، كما توفر الترابط بين الناخب والمنتخب مجاليا، وترسخ منطق القرب بين القاعدة الناخبة وممثليها في المؤسسات، وللذكرى والتاريخ، ذكر بمواقف حزب الحركة الشعبية خلال محطة 2002 بمناسبة تغيير نمط الاقتراع الفردي بالنمط اللائحي النسبي، قائلا:”أثبتت الممارسة صواب مواقفنا آنذاك، لأن كل المبررات المقدمة لتغيير النمط لم تتأكد نجاعتها، فلا تنافس في البرامج ولا مفعول سياسي للحملات الانتخابية، ومع ذلك ومن باب الإيمان بالخيار الديمقراطي ومنطق الأغلبية، وافقنا وقتها على هذا التغيير والتعديل”، مؤكدا تطلع فريقه إلى مباردة الأحزاب السياسية والهيئات النقابية والمهنية في تعزيز حضور الشباب ومغاربة العالم في المؤسسات المنتخبة.
كما سجل الأخ السباعي تطلع فريقه إلى المبادرة لتعديل القوانين التنظيمية لهذه الجماعات بغية الملاءمة بين القواعد الانتخابية الجديدة والقواعد الانتخابية لأجهزة هذه الجماعات، وحل إشكالية التداخل في إختصاصاتها، ومعالجة كل الإختلالات التي كشفتها الولاية التأسيسية الحالية، و تعزيز الثنائية البرلمانية عبر ترسيخ مكانة مؤسسة مجلس المستشارين لما له من أدوار هامة بحكم تركيبته النوعية، مع تأطيرالغرف المهنية بقانون تنظيمي يعززاختصاصاتها، ويوفر لها الوسائل الكفيلة بجعلها شريكا أساسيا في صناعة القرار الاقتصادي والاجتماعي.
وخلص المتحدث إلى التذكير أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة “محطة أساسية لترسيخ الديمقراطية التمثيلية ، ولتجديد النخب وتعزيز مغرب المؤسسات في لحظة تعرف فيه بلادنا العديد من التحولات على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي صدارتها بلورة النموذج التنموي الجديد”، معتبر الاستحقاقات المقبلة ” محكا حقيقيا للانتقال والتناوب الديمقراطي”، وقياس مدى قدرة المؤسسات السياسية والدستورية على تحقيق انتخابات حرة ونزيهة، داعيا إلى تعزيز أدوار اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، واللجان الإقليمية والجهوية ذات الصلة من أجل السهر على سلامة العمليات الانتخابية، واتخاذ التدابير العملية الكفيلة بصيانة واحترام نزاهتها، عبر تتبع سير مختلف مراحل العمليات الانتخابية التي تبدأ من التسجيل في اللوائح الانتخابية إلى غاية الإعلان عن النتائج.



