نواب يؤكدون على مسؤولية الإدارة والأحزاب على السواء في تأهيل المشهد السياسي
اعتبر عدد من النواب أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية وحده لا يكفي لعقلنة المشهد السياسي، داعين الإدارة والأحزاب على السواء إلى تحمل مسؤولياتهما وأن يكونا في مستوى الطفرة النوعية التي يشهدها المسار الديمقراطي بعد المصادقة على الدستور الجديد. ودعا النواب خلال المناقشة العامة للمشروع أمام لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات التحتية الإدارة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تمكن الأحزاب السياسية، كيفما كانت توجهاتها، من ممارسة حقها في التعبير وتأطير المواطنين، منتقدين بعض الممارسات التي تعرقل نشاطات الأحزاب كرفض الترخيص لبعض التظاهرات.
كما شددوا على ضرورة فتح الإعلام العمومي في وجه جميع الأحزاب السياسية لتتمكن من بناء جسور التواصل والتفاعل مع المواطنين.
وأكدوا، بالمقابل، على ضرورة تعزيز الديمقراطية داخل الأحزاب، والتحلي بروح المسؤولية والحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن الحزبي خاصة على المستوى المالي.
وشددوا أيضا على أهمية انفتاح الأحزاب السياسية على جميع الشرائح الاجتماعية وخاصة النساء والشباب وتعزيز حضورهم في الهيئات التقريرية للأحزاب.
واعتبرت بعض المداخلات أن تنامي التيار الذي يمكن أن يشوش على الانتخابات المقبلة سببه فقدان المواطن الثقة في البرلمان وفي العمل الحزبي داعين إلى ضرورة إعادة المصداقية للعمل السياسي عموما.
ويعتبر مشروع القانون التنظيمي الخاص بالأحزاب السياسية امتدادا للدستور الجديد الذي رسخ دور الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين والتأهيل الشامل المشهد السياسي.
ومن أهم ما جاء به هذا المشروع الذي يتكون من 72 مادة موزعة على 6 أبواب، عدم السماح لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في مجالس الجماعات الترابية أو في الغرف المهنية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، تحت طائلة تجريده من عضويته في المجالس أو الغرف المذكورة.
كما ينص المشروع على ضرورة أن يعمل كل حزب سياسي على توسيع وتعميم مشاركة النساء والشباب في التنمية السياسية للبلاد.



