الأخبار

ولوج منصف للأحزاب السياسية للوسائل السمعية البصرية والشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة تدعو إلى استعمال اللغة الأمازيغية في الحملة الانتخابية

أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، أول أمس، قرارا يتعلق بضمان التعددية السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال فترة الانتخابات التشريعية العامة المقبلة، والذي حدد فترة ما قبل الحملة الانتخابية من 12 أكتوبر الجاري إلى غاية 12 نونبر القادم (أي 30 يوما).
بينما دعت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة جميع الأحزاب السياسية إلى استعمال اللغة الأمازيغية في حملاتها للانتخابات التشريعية القادمة.
وذكر بلاغ للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أول أمس، أن هذا القرار الذي يحمل رقم 11-46 حدد من جهة أخرى، معايير لتنظيم الولوج المنصف للأحزاب السياسية للوسائل السمعية البصرية على أساس توازن عادل بين مبدأي المساواة والتمثيلية البرلمانية وفقا لآخر سنة تشريعية.
أما رئيس الشبكة أحمد أرحموش فقد أوضح في ندوة صحافية نظمتها الشبكة أول أمس بالرباط لتقديم مذكرة كانت قد وجهتها للأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها في 25 نونبر القادم، أن الشبكة تعمل على ”إقناع النسيج الحزبي المغربي ليأخذ بعين الإعتبار المكون الأمازيغي” في الحملات الانتخابية.
وحسب بلاغ للمجلس، تقوم وسائل الاتصال السمعي البصري بضمان الولوج المنصف لكل حزب سياسي مؤسس قانونيا، بتقسيم الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية حسب ثلاث مجموعات.
وأشار البلاغ إلى أن المجموعة الأولى تتكون من الأحزاب السياسية التي تتوفر في إحدى غرفتي البرلمان على عدد المقاعد اللازمة لتشكيل فريق برلماني، وتستفيد من 35 في المائة من الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية، موزعة بينها بالتساوي.
وتتكون المجموعة الثانية من الأحزاب التي تتوفر على الأقل على نائب أو مستشار بالبرلمان، وتستفيد من 35 في المائة من الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية، موزعة بينها بالتساوي، فيما تتكون المجموعة الثالثة من الأحزاب السياسية غير الممثلة بالبرلمان، وتستفيد من 30 في المائة من الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية، موزعة بينها بالتساوي.
ويندرج إصدار هذا القرار- حسب البلاغ- في إطار ممارسة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري لمهمته تطبيقا لمقتضيات الدستور الجديد والظهير الشريف رقم 212-02-1 الصادر في 31 غشت 2002 القاضي بإحداث الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري وقانون رقم 03.77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري وكذا قانون رقم 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المستجدات غير المرتبطة بالانتخابات التشريعية العامة ستستمر في الخضوع لأحكام قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 06-46 بتاريخ 27 شتنبر 2006 ،والمتعلق بقواعد ضمان تعددية التعبير عن تيارات الفكر والرأي في وسائل الإعلام السمعية البصرية خارج الفترات الانتخابية.
وتسعى الشبكة استنادا إلى ما جاء في المذكرة إلى دفع الأحزاب السياسية إلى ضمان استعمال اللغة الأمازيغية، نطقا وكتابة، في جميع وسائل الإعلام التي توظفها الأحزاب في الحملة.
إلى ذلك، تطالب الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، في إطار أجرأة إدماج اللغة والثقافة الأمازيغيتين في كافة مناحي الحياة العامة، ب”تقوية موقع الأمازيغية في الإعلام السمعي والبصري والمكتوب”.
وتطمح الشبكة إلى أن تعمل الأحزاب على استصدار القانونين التنظيميين المنصوص عليهما في الفصل الخامس من الدستور.
وتحث الشبكة الأحزاب السياسية على استحضار معيار ” العدالة اللغوية والثقافية وتحديد مدى توفر الإرادة السياسية للنهوض بالثقافة الأمازيغية “.
وتتوخى الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، المعنية بقضايا اللغة والثقافة الأمازيغية، إدراج المطالب التي جاءت في مذكرتها في أدبيات وبرامج ومواقف الأحزاب السياسية.
وحملت المذكرة أيضا مطالب ” إحداث مؤسسة متخصصة في الترجمة إلى الأمازيغية تعمل على ترجمة كل الترسانة القانونية والإنتاجات الأدبية والعلمية وإحداث نسخة أمازيغية من الجريدة الرسمية والمواقع الإلكترونية والنشرات الرسمية والحزبية “.
وأعربت الشبكة عن استعدادها للتعاون الكامل والعمل على تفعيل مقتضيات ومطالب المذكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى