الأخ الدريسي : المرأة المغربية لا تريد صدقة بل تريد حقها

“القوانين تبقى حبرا على ورق وموجودة منذ الحكومات المتعاقبة نريد تنزيلها واقعيا”
الرباط/ صليحة بجراف
أكد الأخ عبد الرحمان الدريسي عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين، حاجة المرأة المغربية إلىحقوقها كاملة،كما تنص عليها القوانين والمواثيق الدولية، قائلا:”(..) والتي بالمناسبة لدينا تخمة منها لكن ــ للأسف ــ في معظمها لا تطبق بحكم سيادة العقلية الذكورية”.
وأوضح عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين، في تعقيبه على عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة، بخصوص جوبها على سؤال محوري الثلاثاء بمجلس المستشارين حول موضوع ” وضعية المرأة المغربية”،( أوضح) أن المرأة المغربية اليوم، لا تريد صدقة، وإنما تريد حقها لأنه في ظل سيادة العقلية الذكورية في غالب الأحيان خصنا نفكروا كيفاش نبدعو باش نزلوا القوانين”.
وأردف المتحدث متابعا:” بالرغم من المجهودات المبذولة، لازالت المرأة المغربية ومعها باقي مكونات الأسرة، تعيش وضعية بعيدة كل البعد عن الطموحات والتطلعات، مما يجعل من تحقيق هدف إدماجها في التنمية أمرا بعيد المنال”.
وأضاف الأخ الدريسي أنه أمام مظاهر التفكك الذي تعرفه الأسرة المغربية في الآونة الأخيرة ارتفعت نسبة الطلاق بالمغرب بشكل يثير الدهشة والاستغراب، مستدلا بأرقام وزارة العدل سنة 2020، قائلا:”سجلت المحاكم الإبتدائية 109 آلاف حالة طلاق بينما عرفت محاكم الاستئناف 3876 حالة طلاق” ، أمام هذه الأرقام المخيفة لابد من التفكير في مراجعة مقتضيات مدونة الأسرة بما يعيد الاعتبار للأسرة كمكون أساسي يضمن استقرار المجتمع، لأن المرأة هي العمود الفقري للمجتمع “إذا صلحت صلح المجتمع ككل”.
واستطرد الأخ الدريسي متحدثا، أيضا، عن 700 ألف أرملة بدون دخل، وعن معاناة النساء السلاليات، بالرغم من وجود قوانين تنصفهن، منتقدا تملص الأحزاب الممثلة في الحكومة، من وعودها الإنتخابية خصوصا المتعلقة ببلورة سياسة استباقية لدعم النشاط الاقتصادي للنساء مما يكرس فقدان الثقة في مصداقيتها.
وأشار المستشار البرلماني الحركي إلى أن القوانين تبقى حبرا على ورق، موجودة وجاءت بها الحكومات المتعاقبة، “واليوم، وبدون مزايدات، أدعوك، السيدة الوزيرة وأدعو نفسي، ونحن نريد إنصاف النصف الآخر للمجتمع، نريد ترجمة القوانين واقعيا ..لأننا بغينا يكون نصف المجتمع في وضع مشرف ومنصف، نريد لمستكم وإبداعكم حتى ننصف نصف المجتمع”
من جهتها، الوزيرة استعرضت المجهودات المبذولة من طرف لمعالجة قضايا النساء مع تقديم أهم التوجهات والآفاق المستقبلية حول النهوض بوضعية المرأة المغربية وفق ما يقتضيه بناء ركائز الدولة الاجتماعية الضامنة لجميع حقوق المغربيات والمغاربة، فضلا عن تناول ظاهرة العنف ضد النساء ومجهودات الوزارة لمحاربة هذه الآفة .



