أنشطة برلمانية

الأخ السنتيسي يستعرض رسائل الخطاب الملكي السامي بمناسبة ثورة الملك والشعب ويدعو الحكومة إلى بناء منظومة عمل مشترك لتنزيلها

 صليحة بجراف

أكد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، الأخ إدريس السنتيسي، أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الـ 69 لثورة الملك والشعب، يحمل عدة رسائل هامة، واضحة وصريحة، تتطلب من الحكومة والبرلمان ومختلف المؤسسات الدستورية والعمومية والفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية بلورة آليات عملية لتنزيلها وتفعيلها.

وقال رئيس الفريق الحركي في تصريح مكتوب “تفاعلا مع مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 69 للثورة الملك والشعب”، أن جلالة الملك وجه رسالة واضحة إلى بعض الدول التي تربطها شراكة تقليدية مع المملكة المغربية مفادها نهاية زمن التساهل مع ازدواجية المواقف، مطالبا إياها بالكشف عن موقف واضح والخروج من المنطقة الرمادية والاختباء وراء تصريحات عامة تستثمر في الغموض وتفسح المجال لكل التأويلات، وذلك ـ حسب الأخ السنتيسي ـ أن المعني الأول بضرورة الخروج من هذه الزاوية المغلقة هو فرنسا التي تعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب وتربطهما علاقات تاريخية وسياسية متميزة ومع ذلك تتماطل في الكشف عن موقف صريح وحاسم ، علاوة على بعض بلدان الفضاء المغاربي.

وأضاف الأخ السنتيسي أن رسالة جلالة الملك واضحة المعالم تؤكد أن الموقف من قضية الوحدة الترابية للمملكة، هو الميزان الوحيد لقياس علاقات المغرب مع محيطه الإقليمي والدولي أو كما وصفه جلالة الملك “بالنظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم ويقيس بها الصداقات والشركات”، مشيرا إلى أن عمق هذه الرسالة هو أن زمن بناء علاقات مع المغرب بلغة المصالح على حساب السيادة والوحدة الترابية للمملكة قد ولى ولا مكان له في مسار مغرب يعرف من أين اتى وإلى أين يسير.

الأخ السنتيسي، تحدث أيضا، عن رسالة أخرى تدعو جميع المغاربة داخل الوطن وخارجه إلى مزيد من التعبئة وتقوية الجبهة الداخلية التي هي مرتكز تحصين الوحدة الترابية للمملكة، داعيا إلى تعزيز مختلف الجبهات الدبلوماسية بما فيها الرسمية والبرلمانية والحزبية والمدنية والشعبية برؤية متكاملة ومتناسقة، لتحقيق مزيد من الانتصارات لقضية الوحدة الترابية الراسخة بالبيعة والتاريخ وبمشروعية القانون الدولي في مختلف القارات والمجموعات الجيواستراتيجية سواء في أمريكا وامريكا اللاتينية وفي أروبا الشرقية والغربية وعلى مستوى الفضاء العربي والافريقي وغيرها.

وبخصوص الأدوار الطلائعية لمغاربة العالم في الدفاع عن الوحدة الوطنية ـ يضيف الأخ السنتيسي ـ أن جلالة الملك نوه بمجهودات مغاربة العالم، وأكد على حقوقهم على وطنهم ومؤسساته، قائلا إن جلالته وجه في صيغة استفهامات بالأساس للحكومة والبرلمان ومؤسسات الحكامة والهيئات المكلفة بشؤونهم تحمل في جوهرها جوابا حول نجاعة السياسات العمومية الموجهة للجالية المغربية المقيمة بالخارج والبالغة خمسة ملايين ومئات الآلاف من المغاربة اليهود.

وتابع الأخ السنتيسي ان جلالته شدد  على تعزيز الروابط بين مغربة العالم مع وطنهم ، وهو ما يتطلب، مراجعة السياسة الثقافية المنتهجة عبر تفعيل أحكام الدستور في تصديره وفي فصوله من خلال استراتيجية تربط مغاربة العالم باللغات والثقافة المغربية الأصيلة بتنوع مكوناتها وروافدها،  كما يتطلب الإعتناء كذلك بالرافد العبري في الثقافة الوطنية لتجسير العلاقة بين الوطن وآلاف المغاربة اليهود بالعالم، مؤكدا،  في هذا الإطار، على تعزيز سبل التأطير الديني في صفوف الأجيال الجديدة من مغاربة العالم ونشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح في أوساطهم المهددة بجاذبية التيارات المتطرفة والمنحرفة مع إحداث آليات لاستقطاب الكفاءات من مغاربة العالم وإشراكهم في بناء الوطن وفي مؤسساته .

وفي هذا السياق، دعا الأخ السنتيسي الحكومة إلى تفعيل أحكام الدستور المتعلقة بضمان تمثيليتهم السياسية والانتخابية في المؤسسات الوطنية وفي صدارتها المؤسسة التشريعية، قائلا: “من غير المعقول عدم فسح المجال لهذه الكفاءات والادمغة للمساهمة في تدبير الشأن العام من خلال القانون التنظيمي للمناصب العليا”.

كما طالب رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، الحكومة، وبتعاون مع البرلمان، باقتراح أرضية تشريعية جديدة تمكن  من مراجعة تركيبة واختصاصات المؤسسات المعنية بشؤون مغاربة العالم، كمجلس الجالية ومؤسسة الحسن الثاني، وذلك في أفق إحداث مناخ مؤسساتي وإطار تشريعي  يستوعب قضايا ومشاكل مغاربة العالم مع التفكير في خلق قطاع حكومي يتولى شؤون مغاربة العالم برؤية أفقية منسجمة، فضلا عن وضع حد للمساطر المعقدة ومباشرة إصلاح إداري شامل مع احداث الجاذبية في صفوقهم للاستثمار في وطنهم الأم

وخلص الأخ السنتيسي إلى دعوة الحكومة إلى بناء منظومة عمل مشترك مع مختلف المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع المدني لتنزيل التوجيهات الملكية وتفعيلها بعيدا عن منطق المواقع والتموقعات السياسوية الضيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى