الأخ السنتيسي يطالب الحكومة بإيجاد حلول فعالة وواقعية لدعم الفلاحين الصغار ويؤكد أن 90 في المائة من الآبار أحدثت بدون ترخيص وإذا تم إغلاقها من أين ستشرب الساكنة

الرباط/ صليحة بجراف
شدد الأخ إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، على ضرورة إيجاد حلول فعالة وواقعية لدعم شريحة واسعة من الفلاحين الصغار المتضررين من آثار الجفاف.
الأخ الستنيسي، خلال اجتماع اللجنة، الذي خصص لمناقشة “الموسم الفلاحي الحالي والاجراءات المتخذة للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية “بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، الأربعاء بمجلس النواب، جدد اعتزاز الحركة الشعبية بالقرار الملكي الداعي إلى بلورة برنامج إستعجالي للحد من آثار جائحة الجفاف وأزمة الماء في ظل شح التساقطات المطرية، مؤكدا على نهج ضرورة إستراتيجية واقعية، من شأنها الحد من تداعيات الجفاف وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، قائلا :” نتفهم رفض الحكومة لتقديم تعديل للقانون المالية، لكن يجب أن تراعي أن هناك حاجة ماسة للتخفيف من أثار الجفاف على الفلاحين الصغار المتضررين من آثار جائحة كورونا لما يزيد عن السنتين، و الجفاف وأزمة الماء في ظل شح التساقطات المطرية “.
وطالب رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب بدعم الفلاحين الصغار وفي وقته، قائلا:” خص دعم الفلاحين الصغار ويوصل في وقته، لاسيما الأعلاف والأسمدة، وإلا نبقاو بلاحليب، ونحن على أبواب رمضان، الذي يتزايد فيه استهلاك هذه المادة الأساسية”.
الأخ السنيسي، انتقد أيضا سياسية غلق الآبار والأثقاب المائية المحدثة بدعوى أنها تشكل خطورة كبيرة على السلامة العامة، قائلا :”90 في المائة من الآبار، أحدثت بدون ترخيص ، وإذا تم إغلاقها، من أين ستشرب الساكنة”.
من جهته، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، ذكر أنه بحسب التساقطات المطرية المسجلة لغاية 21 فبراير، فإن الموسم الفلاحي الحالي يشهد عجزا في هذه التساقطات بنسبة 69 في المائة مقارنة بالموسم المتوسط، و64 في المائة مقارنة بالموسم السابق .
المسؤول الحكومي، الذي ذكر بأهداف برنامج الحد من آثار نقص التساقطات المطرية الذي سيوفر المساعدة اللازمة لمربي الماشية والفلاحين لمواجهة آثار تأخر التساقطات المطرية على مختلف مكونات القطاع الفلاحي، وتوقف عند محاوره الثلاثة، المتمثلة في حماية الموارد الحيوانية والنباتية وتدبير ندرة المياه والتأمين الفلاحي والمواكبة المالية للفلاحين والمهنيين لمواجهة الحالات الطارئة والاستعداد لموسم الفلاحة الربيعية والموسم الفلاحي المقبل، قائلا إن هذا البرنامج الاستثنائي الذي خصص له غلاف مالي إجمالي بقيمة 10 مليارات درهم سيبدأ تنفيذه في جميع المناطق حسب احتياجات كل منطقة.
يذكر أن حزب الحركة الشعبية سبق أن طالب الحكومة بضرورة التعجيل بمراجعة القانون المالي، وإعادة النظر في أهدافه وإختياراته الإجتماعية والإقتصادية والمجالية المتجاوزة جراء مستجدات الوضعية الراهنة جراء الجفاف، داعيا فريقيه بالبرلمان إلى التعجيل بالدعوة إلى عقد دورة استثنائية للبرلمان من أجل دراسة هذا المشروع، إلا أن جواب الحكومة سرعان ما عبر عنه فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الأربعاء مؤكدا أن الحكومة لا تفكر نهائيا في اللجوء إلى قانون مالي تعديلي، قائلا “من المبكر جدا أن نتحدث في شهر فبراير عن قانون مالي تعديلي”.



