Non classé

الدورة البرلمانية الربيعية المقبلة ستكون ساخنة وتشكل الاستثناء

وككل المحطات الانتخابية التي تعرفها المؤسسة التشريعية، يرى المتتبعون لمسارها، أن كل الفرضيات ممكنة فيما يخص إعادة انتخاب رئيس مجلس النواب الحالي أو تغييره، كما لا يستبعدون خلق المفاجأة على غرار ما حدث في انتخابات تجديد رئيس مجلس المستشارين.
ومن جهته، أكد الأخ محند العنصر أمين عام الحركة الشعبية، أن موقف حزبه سهل وواضح، موضحا أن تحركات الحركيات والحركيين ستكون في إطار الأغلبية. وأضاف الأخ العنصر قائلا “إننا نطالب رئيس الأغلبية الحالي بعقد اجتماع مع الأغلبية لتدارس الأمر”، مضيفا “إن الحركة الشعبية ستدافع عن موقفها فيما تعتبره حقا مشروعا في إطار الأغلبية وستخصص وقتا للنقاش”.
من جانبه اعتبر إسماعيل العلوي أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، التنافس من أجل الوصول إلى رئاسة مجلس النواب أمرا طبيعيا. وأوضح العلوي في تصريح ل “الحركة” إن كرسي رئاسة المجلس له مكانة ويحمل دلالة ورمز في تركيبة المؤسسة، وبالتالي ـ يضيف محدثنا ـ فإنه يجب على الأغلبية أن تتفق على تقديم مرشح وتدعيمه للظفر بهذا المنصب، وإذا لم يحصل ذلك ـ يستطرد العلوي ـ فإن حزبه سيعطي الأسبقية للحزب الذي سيقدم مرشحه ويكون متوافقا مع التقدم والاشتراكية، كالاتحاد الاشتراكي مثلا، وفي حالة لم يحصل ذلك فإن كل هيئة ستضع مرشحا لها.
أما عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، فقد اكتفى بالقول إن حزبه لم يتدارس الأمر بعد.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج انتخابات تجديد رئيس مجلس النواب، يبقى التساؤل حول انتظارات هذه الدورة التي ستكون متحررة على كل حال، من إكراهات الزمن التشريعي، خلافا للدورة السابقة التي عرفت تقديم التصريح الحكومي والقانون المالي، إلى جانب مجموعة من الجلسات الخاصة، حول تجاوز ضعف الكم التشريعي الذي طبع الدورة السابقة ، وبالتالي فإن الحكومة مدعوة إلى تكثيف الأداء التشريعي على مستوى مشاريع القوانين، ودراسة ما يدلي به ممثلو الأمة من اقتراحات القوانين، كما أن الفاعلية الرقابية مرهونة بتقديم تصور جديد للأسئلة الشفوية لإخراجها من طابع الروتين والملل، في إطار الإقدام على تعديل النظام الداخلي، لجعل هذه الآلية الرقابية فعالة وتستأثر بالاهتمام.

صليحة بجراف

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى