العمود الثامنلغة الضمير في موعد مع التاريخ
غدا يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع، لاختيار ممثليهم في أول مجلس للنواب في ظل الدستور الجديد الذي صادقوا عليه بشبه إجماع، موجهين بذلك رسالة إلى العالم مفادها أن الأمة المغربية تحت قيادة ملكها المواطن والديمقراطي، تستحق عن جدارة بأن توصف بالاستثناء، من حيث تلاحم عرش وشعب وتوحدهما حول الخيار الديمقراطي وكل القيم الكونية الإنسانية النبيلة.
غدا سيعطي المغاربة مرة أخرى، البرهان الساطع والدليل القاطع على الغيرة الوطنية التي تسكن الوجدان والعقول، وسيثبتون للعالم بأسره بأن مغرب محمد السادس، مغرب يؤمن بأن رفعة الأوطان أولى من كل الحسابات السياسوية الضيقة والظرفية.
ولأن لكل شيء جميل في العالم عين حسد ترقبه، لا جدال في أن الخصوم والأعداء، في الداخل وفي الخارج، يمنون أنفسهم المريضة بعدد من الأوهام، التي ستتكسر، غدا إن شاء الله السميع العليم، على صخرة المشاركة المكثفة في التصويت.
غدا، وككل أيام الجمعة، تفتح أبواب السماء أمام دعوات المؤمنين، الذين لا ينسون الدعاء للأوطان بالسكينة والاستقرار والأمان والتقدم والرخاء، وهو دعاء يجب أن يواكب بالعمل، من خلال المشاركة وتحكيم الضمير وإعمال فراسة المؤمن التي لا تخطئ.
غدا سنعيش لحظة جد مهمة، ولا يجب أن يخلف المغاربة موعدهم مع التاريخ.
محمد مشهوري



