الأخبار

بعد حملة استفتائية حضارية ميزها النقاش العميق والحرالشعب المغربي يحسم اليوم في تعاقده المجتمعي الجديد

اليوم (الجمعة) يتوجه المواطنون والمواطنات المسجلون في اللوائح الانتخابية إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم بشأن مشروع المراجعة الدستورية، في ظل اهتمام وطني ودولي بهذا الحدث الذي يكتسي سمة”التاريخي”.
يقول الشعب المغربي، اليوم، كلمته، بعد أن تابع الحملة الاستفتائية التي استمرت على مدى عشرة أيام، وشاركت فيها مختلف الأحزاب السياسية والنقابية، سواء من خلال تدخلاتها في وسائل الإعلام السمعي البصري العمومي، أوعلى أمواج القنوات الإذاعية الخاصة التي ساهمت هي الأخرى، طواعية في النقاش المجتمعي الدائر حول الورش الدستوري.
وسجل المتتبعون أن الحملة الاستفتائية مرت في إطار جو حضاري وسلمي، اللهم بعد الأعمال الاستفزازية المعزولة التي قامت بها عناصر تبرأت منها الحركات التي تدعي هذه العناصر الانتماء إليها. فبمختلف المدن والقرى، كان مجال الحرية مفتوحا لكي يعبر الجميع عن مواقفه من مشروعة الوثيقة الدستورية المعروضة اليوم للاستشارة الشعبية.
وفي انتظار نتائج الاستفتاء، التي تفترض الأعراف الديمقراطية ألا نستبق الأحداث بشأنها، يمكن القول، بكل موضوعية، أن المنتصر في هذا “التمرين الديمقراطي” هو الشعب المغربي، بكل أطيافه، لأن أي دستور في العالم يصبح، بعد اعتماده من طرف الشعب، عبر صناديق الاقتراع، قانونا أسمى وتعاقدا بين كل مكونات المجتمع. فسمة الدساتير أنها لا تفرز أغلبية أو أقلية.

محمد القصيبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى