الأخبار

حكم وعبر

محمد مشهوري

من الطبيعي أن يقع كل من لم يقرأ التاريخ في فخ التهويل وحبال السوداوية، كلما ألم به أو بمحيطه مشكل أو تعثر ما، في حين أن الحياة هي في الأصل تأرجح بين الأعالي والمنحدرات وتناوب بين سنوات سمان وأخرى عجاف. “تلك الأيام نداولها بين الناس”.
الإلمام بعشق التاريخ كان ولا يزال من شيم الساسة العظماء والمحللين الموضوعيين للأحداث والوقائع والذين زادهم سلاح العلم والمعرفة والحكمة. وأستحضر في هذا الباب المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني الذي برع وتفوق على مجايليه من الملوك والرؤساء، في سداد الرؤية وبعد النظر، مستلهما استباقه من الحكم والعبر التي يزخر بها تاريخ الإنسانية.
من التاريخ نتعلم الصبر والتروي وعدم التسرع في إصدار المواقف والأحكام أو التنكر إلى إنجازات الماضي المشتركة بين الأفراد والجماعات، مهما كانت الأخطاء البشرية، لأن الإنسان خطاء والكمال للخالق وحده…. من التاريخ أيضا نتعلم عدم سب المستقبل تحت تأثير اللحظة، لأن كل لحظة ماضية لا تشبه الأخرى القادمة، فلا يمكن أن نستحم في النهر مرتين، لأن مياهه تتجدد.
“تفاءلوا بالخير تجدوه”
يؤتي الحكمة من يشاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى