“شيوخ” الجاهلية الكبرى
محمد مشهوري:
وكأن بلاد المسلمين استكملت كل شيء وبلغت قمة غايات التقدم والعلم والتكنولوجيا، ولم يتبق أمامها من سبيل لطرد الرتابة غير ممارسة إسهال فتاوى الجاهلية الكبرى "باش تكمل الباهية".
من فتوى "إرضاع الكبير" إلى "تحريم جلوس المرأة على الكرسي لأنه مذكر" مرورا ب" جواز معاشرة الزوج لجثة زوجته"، ها نحن نصعد إلى العلياء أمام باقي الأمم، من خلال فتوى "الداعية" علي الربيعي التي يعتبر من خلالها خلع المرأة لملابسها أمام زوجها موجبا للطلاق !!!
صراحة، لم يعد المسلم العاقل والسوي بقادر على رفع رأسه أمام باقي البشر، بعد أن حولنا "شيوخ الإفتاء" إلى مسخرة أمام الخلق، زد على ذلك ما كرسته ممارسات التطرف الديني الأعمى على شاكلة "الداعشية" من صور مشوهة عن دين هو في جوهره دين محبة وتعايش وإعمال للعقل والمنطق.
لا يجد المرء أمام هذا المسخ العجيب سوى ترديد ما قاله الشاعر: يا أمة ضحكت من جهلها الأمم، وقول حكيم عربي قديم" لكل داءٍ دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها".



