في إجتماع تنسيقي بين أعضاء المكتب السياسي والفريقين الحركيين بغرفتي البرلمانالأخ العنصر: المغرب يواجه ظرفية صعبة وتحديات استثنائية تستدعي التزام الحذر واليقظة
سلا – صليحة بجراف
حذر الأخ محند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، أول من أمس بسلا، الحركيين والحركيات من التخاذل والتماطل في ظرفية يواجه فيها المغرب موجات من الحقد السياسي والتهديدات الإجرامية التي تستهدفه في أمنه واستقراره.
وقال الأخ العنصر في إجتماع تنسيقي بين أعضاء المكتب السياسي والفريقين الحركيين بغرفتي البرلمان، "إن بلادنا تواجه اليوم أكثر مما سبق تحديات استثنائية تتطلب تضافر كل الجهود وإبراز ذلك في الدخول السياسي المقبل، من خلال توحيد الكلمة بين كل مؤسسات الدولة لدفع الأذى عن المغرب والتصدي بالمحاربة الاستباقية للمخاطر".
وتابع الأخ أمين عام الحركة الشعبية أنه على مدى 15 سنة أعطى جلالة الملك قوة دفع شاملة في مختلف المجالات أتاحت الفرص للجميع بالمشاركة والمساهمة في التنمية والتأييد للتطور والتكيف مع المستجدات المتسارعة، قائلا "جلالة الملك وضع اليد على مكامن بعض نقاط الضعف عندما تحدث عن الرأسمال اللامادي وهذا مفهوم جديد لم يؤخذ بعين الاعتبار إلى يومنا حتى في الدول المتقدمة".
وأكد الأخ العنصر أن ما حققه المغرب اليوم يفرض على الجميع عدم التراجع للوراء، بل إبراز التجربة المغربية في مجال التنمية مع الاقتداء بالتجارب الناجحة ضمن الدول الصاعدة، لاسيما حين نقارن مع الدول المجاورة التي تتوفر على ثروات طبيعية جد مهمة نجد مستوى عيش مواطنيها متدن عكس المغرب".
الأخ أمين عام الحركة الشعبية، استحضر أيضا بعض القضايا المرفوضة والتي تشغل الجميع لا سيما تلك التي تتعلق بالتطرف والإرهاب، قائلا "صحيح اليوم بفضل سياسة جلالة الملك وحكمته خرجنا من هذه الصعاب لكن هذا لا يعني أننا في مأمن، بل يجب أن نكون حذرين، رغم أن الأجهزة الأمنية بالمغرب يشهد لها بنجاعة عملها في الحفاظ على استقرار البلاد، لكن لا يجب أن يبقى الأمر مسؤولية أمن فقط وإنما الكل يجب أن يقوم بدوره".
وتحدث الأخ العنصر عن تحديات الإستحقاقات المقبلة والتي تستدعي من الجميع التجند ليتبوأ حزب الحركة الشعبية المكانة التي يستحقها، حاثا الحركيين والحركيات على العمل من أجل إبراز بعض مبادئ الفكر الحركي التي تدافع عنها منذ حوالي 60 سنة خاصة تلك المتعلقة بتقوية المؤسسات و تحقيق العدالة الاجتماعية لاسيما بالعالم القروي والحكامة الجهوية وغيرها.
ودعا الأخ العنصر الحركيين والحركيات إلى العمل الجاد حتى يكونوا في موعد الرهانات المنتظرة من خلال التواجد المستمر في مختلف المحطات.
ولم يغفل الأخ أمين عام الحركة الشعبية، الإشارة إلى بعض الإصلاحات الاجتماعية التي انخرط المغرب في القيام بها والتي تستدعي من الجميع الانخراط لإيجاد حلول ناجعة كإصلاحات صناديق التقاعد ونظام المقاصة وملف الامازيغية، قائلا" صحيح الحكومة تواجه مشاكل لكن لا يجب أن نغفل أنها فتحت أوراش إصلاحات وقامت بأعمال إيجابية كثيرة."
من جهته، قدم الأخ نبيل بلخياط بنعمر رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، عرضا حول حصيلة أداء الفريق الحركي خلال دورتي أكتوبر 2013 وأبريل 2014، معتبر إياها إيجابية، بعد سنة تشريعية تميزت بتعديل حكومي وانتخاب رئيس مجلس النواب وهياكل جديدة للمجلس، وتقديم تصريح حكومي وتعديل ميثاق الأغلبية.
الأخ بلخياط، تحدث أيضا عن ترشيد الزمن البرلماني في إطار النظام الجديد للأسئلة الشفوية والتنسيق بين مجلسي البرلمان على كافة المستويات التشريعية والرقابية والدبلوماسية والإدارية و المصادقة على العديد من القوانين والاستعداد للانتخابات المقبلة فضلا عن إستراتيجية عمل الفريق الحركي خلال السنة التشريعية المقبلة.
من جانبه، استعرض الأخ عبد الحميد السعداوي، رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، حصيلة عمل الفريق، قائلا إنها كانت جد إيجابية، مثمنا عمل الفريق بمجلس المستشارين.
الأخ السعداوي، الذي نوه بمبادرة تنظيم اجتماع بين أعضاء المكتب السياسي والفريقين الحركيين بغرفتي البرلمان تحدث عن الدخول السياسي المقبل وما يفرضه من تحديات يجب أن يكون الجميع في مستوى رهاناته.
إلى ذلك، أجمعت باقي المداخلات على ضرورة الانخراط الإيجابي في مختلف أوراش الإصلاح مع التزام الحيطة والحذر في التصدي لمختلف التهديدات التي تتوخى ضرب المغرب في أمنه واستقراره.



