أزرو تربط الماضي بالحاضر وترفع “السنبلة” عاليا في آفاق المستقبل- الأخ محند العنصر يدعو إلى انطلاقة حقيقية للتنمية القروية من خلال مشاريع كبرى- الحركة الشعبية تعتبر الإسلام دين الجميع في إطار قيم “تمغريبيت” التي قاوم من أجلها الأسلاف
أزرو – محمد مشهوري:
الآلاف من الحركيات والحركيين الذين صنعوا ملحمة السنبلة، أول من أمس السبت بأزرو، في تجمع جماهيري حاشد تحت شعار "فكر حركي مجدد من أجل مغرب متعدد"، حركوا فينا لغة القلب لأنهم صادقون في مشاعرهم، كما أحيوا ببساطتهم وعفويتهم فينا الإحساس بالكبرياء، لأن من يلتقي بأهل الأطلس الشامخ لا يمكنه إلا أن يطلب المعالي مستلهما القوة في تحدي الصعاب من ذلك الشيخ صاحب العمامة البيضاء الناصعة الذي لم يثنيه ثقل السنين عن الحج إلى مجمع الحركيات والحركيين بأزرو. إنه مؤسس حركي.
ومن يرى تلك المرأة التي تكد وتشقى في ظل ظروف صعبة وهي تزحف نحو اللقاء متناسية آلام المخاض في ظل وضع صحي مترد بالعالم القروي، لا يمكنه إلا أن ينحني إجلالا أمام صبرها وجمالها الطبيعي بلا مساحيق. إنها حركية حتى النخاع.
ومن عاين حماس الشباب بأزرو وتسلحهم بالأمل، لا يسعه إلا أن يقف إجلالا للأم الأطلسية التي أنجبت الرجال وأرضعتهم قيم الوطنية والشجاعة والقدرة على المرابطة في الثغور دفاعا عن الوطن وثوابته.
تلكم هي أزرو التي جهرت يوم أول أمس بصوت صداح بأنها حركية كانت وستبقى.
أمام تلك المشاهد المثيرة للإعجاب والفخر، لا تجد لغة الخشب لها مرتعا أو شبرا وتنهار منبهرة لغة التغطية الإعلامية النمطية كما يعجز قاموس السياسة عن مسايرة صدقية المكان ومن فيه.



