الأخبار

تحامل خطير ليومية “الأخبار” على الحركة الشعبية واتهامها ب”تزوير” النظام الأساسي !!!حقائق تبين أن المزور الحقيقي هو من ابتدع “تحقيقا” كله حقد ومغالطات

في خطوة خطيرة وغير مسبوقة في المجال الإعلامي الوطني، وبعد أن حطمت يومية "الأخبار" الرقم القياسي في فبركة الأنباء والتجني على الحركة الشعبية بشكل ممنهج، أقدمت هذه الصحيفة على توجيه اتهامات خطيرة إلى الحزب ب"تزوير" نظامه الأساسي، اعتمادا على أكاذيب مفضوحة، تستبلد الرأي العام الوطني وتسيء إلى الحركيات والحركيين في مختلف ربوع المغرب.

وإذا كانت صاحبة "التحقيق" المزعوم لم تفاجئنا بأسلوبها "الخاص جدا" المعتمد على انتحال هويات مزورة للإيقاع عبر الهاتف بشخصيات عمومية من عالم السياسة والثقافة والرياضة وغيرها في خرق لأدنى أبجديات العمل الصحفي وأخلاقياته، وكذا على التسجيل السري لأحاديث هامشية مع عدد من الفاعلين السياسيين وتقديم ذلك على أنه "تصريحات"، فإن ما نشرته في عدد يومية "الأخبار" لأمس الثلاثاء يظهر مدى خطورة مثل هذا "الجنس الصحفي" الغريب.
لقد صدرت الصحافية، في الصفحة الأولى والصفحة 13 للعدد، "تحقيقها" بعنوان حمولته الحقد على الحزب "تفاصيل فضيحة تغيير في قانون الحركة الشعبية لتسهيل صعود أوزين إلى الأمانة العامة".
لن نرد على كل ما جاء في هذا "التحقيق" المزعوم من بهتان، ولكننا سنركز على توضيح عدد من المزاعم التي تضمنها، وهو التوضيح الذي يورط الصحافية في فضيحة حقيقية تتمثل إما في جهلها قراءة الوثائق أو، وهذا هو الأرجح، في تسخير قلمها لضرب حزب سياسي مشهود له عبر تاريخه باعتماد الشفافية والوضوح والحرص على المصداقية.
فبخصوص فبركتها لوقائع غير صحيحة عن الاجتماع الأخير للمكتب السياسي للحركة الشعبية، لم تتم إثارة حضور الأخ محمد أوزين في الاجتماع أي تساؤل أو استفسار من طرف أعضاء المكتب السياسي، بل أشادت كل التدخلات بموقفه الشجاع بتقديم طلب إعفائه من مهمته الوزارية، وقد اضطر الرئيس المسير للاجتماع بعد الاستماع إلى 15 تدخلا، إلى الاكتفاء بهذا القدر، لأن كل الحاضرين أصروا على التعبير عن موقفهم الأخوي إزاء محمد أوزين.
أما بشأن المادة 58 من النظام الأساسي للحركة الشعبية، والتي أرادت الصحافية الركوب عليها بمنطق الباطل والإدعاء، فقد أوضح الأخ محند العنصر الأمين العام للحزب للصحافية كاتبة "التحقيق" أن هذه المادة تنص على استمرار الوزراء كأعضاء في المكتب السياسي إلى حين المؤتمر الوطني المقبل وهي كما صادق عليها المؤتمر الوطني الثاني عشر المنعقد بالرباط يومي 21 و22 يونيه 2014. كما قدم لها الأخ الأمين العام الأسباب الموضوعية وحتى الذاتية التي كانت وراء تعديل المادة القديمة العائدة إلى مؤتمر 2010، خلال المؤتمر الوطني ل2014، مخبرا الصحافية أن كل وثائق المؤتمر الثاني عشر بما فيها النظام الأساسي موضوعة لدى مصالح وزارة الداخلية منذ شهر يوليوز 2014.
ولمزيد من التوضيح ندعو إلى استعمال قليل من المنطق لفهم هذه النقطة، فمن المفترض أن الولاية الحكومية ستنتهي في 2016، في حين المؤتمر المقبل للحزب سيكون سنة 2018، فكيف سنقول للوزراء الذين اختاروا "الصفة" في المكتب السياسي في مؤتمر 2014 من أجل فتح المجال أمام الثلاثين عضوا بالانتخاب، أن عضويتهم في المكتب تنتهي عامين قبل المؤتمر المقبل؟؟؟
ولأن هذه الحقائق القاطعة التي قدمها الأخ العنصر أفحمت الصحافية ومن يحركها، لجأت إلى موقع الحزب باللغة الفرنسية، معتمدة ترجمة القانون الأساسي الصادر عن مؤتمر 2010، والتي لم نعمل في الحزب على تحيينها لأننا نعتمد على اللغة العربية في التواصل.
والغريب في الأمر أن الصحافية استشهدت بالمادة 57 في القانون الأساسي القديم، في حين أن المادة المعدلة في النظام الأساسي لمؤتمر 2014 تحمل رقم 58.
في الحقيقة، ونحن نرد على هذه الترهات العاكسة لتحامل وحقد أعمى ليومية "الأخبار" على الحركة الشعبية، نستحضر الآية القرآنية الكريمة "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ? قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ? وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" صدق الله العظيم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى