في مداخلة الأخ العمري باسم الفريق الحركي حول مشروع قانون رقم 02.05 يتعلق بإعادة تنظيم ” لاماب”..اعتماد المشروع ضروري من أجل بناء مؤسسة وطنية متطورة
الرباط/ زينب أبو عبد الله
قال الأخ عبد الرحمان العمري(عضو الفريق الحركي بمجلس النواب)، إن مشروع قانون رقم 02.05 الخاص بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للانباء يشكل حدثا هاما، وذلك بالنظر إلى كون الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.235 المحدث لوكالة المغرب العربي للأنباء، لم يعرف منذ سنة 1977 أي تغيير أو تعديل في بنوده، وبالتالي فإن اعتماد هذا المشروع أصبح خيارا لا محيد عنه من أجل بناء مؤسسة وطنية قادرة على مواكبة المشروع المجتمعي، لاسيما وأنه قد تم تصنيفها قانونيا ضمن لائحة المؤسسات الإستراتيجية الوطنية.
الأخ العمري، الذي أكد في مداخلة باسم الفريق الحركي خلال مناقشة المشروع، أنه كان من الضروري الانخراط في إصلاح هذا المجال الإعلامي، عن طريق الارتقاء بالمهام المنوطة بالوكالة بصفتها مؤسسة إعلامية وطنية وتمكين المواطن من الحق في الولوج إلى المعلومة بطريقة مهنية ومحايدة ودقيقة ونزيهة، ومنفتحة على الوسائط التكنولوجية الحديثة، بما يمكن من إخراج عمل الوكالة من دائرة وكالة القصاصة الورقية الأحادية المنتوج إلى رحابة العمل الحديث لوكالات الأنباء العصرية، التي أصبحت تعتمد طرقا متطورة في التدبير أساسها تنويع وعصرنة المنتوج.
وبعد أن أشاد المتدخل ـ باسم الفريق الحركي ـ بما تضمنه المشروع، قال إنه يتضمن مجموعة من المستجدات، تتمثل أساسا في تثمين الهوية الوطنية، وتعزيز إشعاع المغرب، وتقوية حضوره على المستوى الدولي، والمساهمة في إيصال صوت المملكة أمام المحافل الوطنية والدولية، ووضع الخبر في متناول المرتفقين و تمكين الوكالة من تقديم خدمة التحرير والنشر متعددة اللغات وخدمات ذات قيمة مضافة، وإنجاز أعمال الاستشارة والمساعدة التقنية والتكوين على المستويين الوطني والدولي، أبرزأن قطاع الإعلام يعتبر ورشا كبيرا واستراتيجيا، يتقاطع على مستوى الأهمية والدلالة والأبعاد والتأثير مع مختلف الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا.
وأضاف المتدخل أن الارتقاء بمكانة ودور وسائل الإعلام في المجتمع، وتحسين شروط خدمة الممارسة الديمقراطية وحرية التعبير ومجابهة تحديات المنافسة الإعلامية أضحت تشكل أهمية استراتيجية بالغة، بالنظر للتطور الذي تعرفه وسائل الإعلام.
وأشار عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، إلى أن حرية الصحافة والإعلام تعتبر من النقط الجوهرية الأساسية لبناء جسم صحافي وإعلامي متطور ، مؤكدا أن ممارسة هذه الحرية لا يمكن أن تستقيم، إلا إذا توفرت مجمل الشروط من ضمانات لحرية التعبير، واحترام للتعددية السياسية والثقافية والإيديولوجية، وتوفير الحق في الحصول على المعلومات والمعطيات التي تهم المواطن حول تسيير الشأن العام ، بما ينسجم مع آفاق بناء المجتمع الديمقراطي الذي لا يمكن أن ينضج إلا بالتوفر على صحافة وإعلام متحررين من القيود السياسية والاقتصادية والإدارية، التي تعرقل الأداء المهني الموضوعي والنزيه.



