الأخت لكحيل تبرزبالراشيدية أهمية برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات بالمغرب
M.P/ علياء الريفي
اعتبرت الأخت فاطنة الكيحل، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، الجمعة بالرشيدية، برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات بالمغرب “محورا أساسيا ضمن استراتيجية عمل الوزارة للرفع من العرض السكني والتقليص من العجز المسجل في إطار مقاربة شمولية تستهدف معالجة مختلف تجليات السكن غير اللائق”. <!–more–>
وأبرزت الأخت لحكيل، خلال تدخلها في اجتماع لجنة قيادة برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات بالمغرب،أن الاهتمام بالقصور والقصبات وبالسكن في المجال القروي ظل حاضرا باستمرار ضمن برامج عمل الوزارة التي تسعى إلى تطوير مقاربة التدخل وتعزيز طابعها الشمولي المندمج واعتماد التقائية وتكاملية أدوار مختلف المتدخلين للرفع من وقع آثارها إيجابا على نمط حياة الساكنة وعلى مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية بهذه الأقاليم .
كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، التي توقفت عند برنامج عمل السنة الحالية، قالت إنه يهدف إلى مواصلة وتسريع وتيرة تنفيذ مختلف الأوراش سواء التي في طور الإنجاز أو التي سيتم إعطاء انطلاقتها والانتهاء منها بحلول سنة 2020″.
وبعد أن أشارت الأخت لكحيل إلى أن المرحلة الأولى من أشغال التهيئة والترميم، المنجزة في إطار الإجراءات الأولية بعشرة مواقع نموذجية، مكنت من إحداث نحو 150 منصب شغل مباشر طيلة مدة الإنجاز وباستثمار إجمالي بنحو 10 ملايين درهم، فضلا عن إنجاز بحث ميداني حول 10 مواقع نموذجية، بغية التوفر على معطيات دقيقة ومحينة تساعد على بلورة الإجراءات الملائمة والهادفة إلى تقوية قدرات ساكنة هذه القصور، وتحديد المشاريع الاقتصادية المدرة للدخل، كشفت عن رصد ميزانية هامة تقدر ب 108 مليون درهم أي ما يمثل 80 بالمائة من مجموع الميزانية المخصصة لهذا البرنامج، موضحة أنه علاوة على ترميم ورد الاعتبار ل 16 قصر النموذجي الذي رصد له 80 مليون درهم، ستحظى هذه السنة بإعطاء دفعة جديدة ونوعية الأنشطة المدرة للدخل وذلك بتقوية قدرات الفاعلين المحليين ب 20 مليون درهم دون إغفال آليات ودعامات التوثيق والتواصل (فيلم مؤسساتي وموقع إليكتروني للبرنامج ومطويات، إلخ) بميزانية تقدر بمليون درهم، فضلا عن تنظيم ندوة دولية حول واقع وآفاق التثمين المستدام للتراث المعماري خلال السنة الجارية.
وتابعت الأخت لكحيل أنه يتوقع أن تعرف سنة 2019 أيضا تطوير الشراكات مع مختلف الفاعلين على المستوى الوطني خاصة الجهات والمجالس الإقليمية والجماعات الترابية والدولي من أجل إنجاز أشغال الترميم والربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والصرف الصحي علاوة على المساهمة في الأنشطة المدرة للدخل.
وخلصت الأخت لكحيل إلى التأكيد أن تنفيذ هذا البرنامج سيتوج ببلورة استراتيجية مندمجة للتدخل في القصور والقصبات في أفق سنة 2025.
إلى ذلك، أجمعت باقي المداخلات في هذا اللقاء الذي تميز بحضور عمال أقاليم فكيك وميدلت وزاكورة، ورؤساء المجالس الإقليمية بجهة درعة-تافيلالت، والمنتخبون ورؤساء المصالح الخارجية والعديد من الشخصيات، على أن البرنامج يتوخى تنمية مجالية مستدامة تستهدف سكان وقاطني القصور والقصبات.
وأبرز المشاركون في هذه التظاهرة التي تروم تقييم حصيلة إنجازات سنة 2018 ومناقشة مشروع برنامج عمل السنة الجارية، أهميته التي تكمن في استهدافه لمجال جغرافي يتسم بالهشاشة وضعف البنيات التحتية، لتثمين هوية هذا المجال بأبعاده الثقافية والتاريخية والاجتماعية، لاسيما القصور والقصبات، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى وجوب الاعتناء بالرأسمال اللامادي والتاريخي والثقافي، والتراث المعماري والهندسي، والسعي إلى تحسين ظروف عيش الساكنة عبر ربوع جهات المملكة.

