أنشطة برلمانية

الفريق الحركي بمجلس النواب يُقدم مبادرة تشريعية تُعزز الترسانة القانونية الوطنية الخاصة بمحاربة العنف ضد النساء

M.P/ علياء الريفي

قدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بتتميم المادة الأولى والفصول 1-444، 2-444، 1-447، 2-447 من القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

وينص المقترح  على إضافة تعريف العنف الرقمي والمقصود منه ضمن التعريفات المتضمنة في المادة الأولى من القانون السالف الذكر، فضلا عن معاقبة الأشخاص الذين يقومون بجرائم التهديد من أجل الابتزاز بأي وسيلة، بما  في ذلك الأنظمة المعلوماتية  للقيام بالأفعال المنصوص عليها في الفصول  1- 447 و 2-447 من نفس القانون.

وجاء في مذكرة تقديمية للمقترح  أن انتشار العنف الرقمي ضد المرأة، وانعكاساته الخطيرة التي قد تصل إلى حد الانتحار أو الانتقام بمختلف الطرق غير الشرعية، خاصة و أن الخوف من الفضيحة، يؤدي في الغالب إلى عدم التبليغ عن هذه الجرائم.

كما تقترح هذه المبادرة التشريعية التي قدمها كل من إدريس السنتيسي، محمد والزين، سعيد سرار، إبراهيم أعبا، فاطمة ياسين، لطيفة أعبوث، فدوى محسن الحياني، تتميم الفصول 1-444 و2-444 بالتنصيص على أن جريمة السب أو القذف المرتكب ضد امرأة بسبب جنسها يمكن أن تتم بأي وسيلة، بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية.

ويسعى الفريق الحركي بتقديم لهذا المقترح إلى تطوير وتعزيز الترسانة القانونية الوطنية في مجال حماية حقوق المرأة ومحاربة العنف الممارس عليها انسجاما مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة والمقتضيات الدستورية، وكذا القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2018، والذي تضمن عدة مستجدات همت زجر مرتكب العنف والوقاية من العنف وحماية ضحايا العنف، والتكفل بضحايا العنف وذلك بهدف الحد من ظاهرة الجرائم الإلكترونية، أو ما يسمى بالابتزاز الإلكتروني، والتي لا تخلو من تبعات وانعكاسات سلبية على الأسر بصفة خاصة، وعلى المجتمع بصفة عامة.

واستند الفريق الحركي بالغرفة الأولى، في هذا الإطار، على معطيات دراسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب  التي كشفت أن من بين 180 حكما قضائيا يتعلق بقضايا العنف ضد النساء، تصدر الانتقام الإباحي القائمة بنسبة 31 في المائة.

ويتضمن هذا المقترح قانون مادة فريدة، يراد بما القضاء على العنف ضد المرأة سواءً كان الفعل ماديا أو معنويا أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة.

ويطالب الفريق البرلماني بالعقوبة على السب المرتكب ضد المرأة بسبب جنسها بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية بغرامة مالية من 12.000 إلى 60.000 درهم، وعلى القذف المرتكب ضد المرأة بسبب جنسها بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية بغرامة من 12.000 إلى 120.000 درهم، وبالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام عمدا، وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها، و بنفس العقوبة، من قام عمدا وبأي وسيلة، بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص، دون موافقته و بنفس العقوبة، كل من قام بالتهديد من أجل ابتزاز الأشخاص بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية   للقيام بالأفعال المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذا الفصل.

فيما يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، وبنفس العقوبة، كل من قام بالتهديد من أجل ابتزاز الأشخاص بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية للقيام بالأفعال المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى