“إذا لم تستح فاصنع ما شئت”
محمد مشهوري
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت) رواه البخاري.
هذا جزء من كلام سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، الذي طالب بعض النواب المحترمين – هداهم الله – بسحبه في جلسة الأسئلة الشفوية أول من أمس الاثنين، لمجرد أن الوزير محمد أوزين استحضر هذا القول السديد في تمهيده للرد على تعقيب نائب يتهم الوزير والحكومة ب"بيع الوهم".
يقال أيضا أن الخير بالخير والسابق أكرم، والشر بالشر والبادئ أظلم، والسيد النائب المحترم سمح لنفسه بالتطاول على الوزير والحكومة بوصف يستشف منه "الكذب" و"النصب" و"الاحتيال"، واسترخص على الوزير الاستشهاد بحديث نبوي يدعو إلى الحياء وعدم إطلاق الكلام على عواهنه لجرح مشاعر الآخرين.
تمسك أوزين بموقفه ليس انتصارا له، بل فيه نصرة لكلام سيد الخلق، وكبح لجماح من سيتجرأ غدا أو بعد غد على المطالبة بسحب الاستشهاد بآية قرآنية.
الظاهر أن هذا النائب المحترم ومن سايره عن هوى وهاوية، يعتبر من الذين أخذتهم العزة بالإثم فاستباحوا كل شيء باسم "حصانة" لم تحصنهم من السقوط في كلام الإسفاف وتسديد ضربات القذف لوزير وحكومة هي أحرص الناس على مراعاة حرمة البرلمان.
كلام الختم: لا وجود للاحترام إن لم يكن متبادلا.



