الأخبار

البرلمان الأوربي يصادق على اتفاقية جديدة للصيد البحري مع المغربالأخ سيدي إبراهيم خيى: الانجاز انتصار للدبلوماسية المغربية ودحض لمزاعم الانفصاليين

نجاة بوعبدلاوي:

صادق البرلمان الأوروبي، أمس خلال جلسة عامة ب"ستراسبورغ"، ب 310 أصوات مؤيدة و 204 ضد و امتناع 49، على البروتوكول الجديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي تم التوقيع عليه يوم 18 نونبر الماضي.

وقد تم إعداد هذا البرتوكول، الذي مرت أطوار المفاوضات بشأنه وفق مقاربة واضحة وشفافة، بما يضمن احترام ثلاثة مبادئ كبرى: الاستغلال المستدام للموارد البحرية، تحديد المقابل المالي بالاعتماد على إمكانيات الصيد المتاحة وتعزيز الحكامة في مجال استعمال الموارد المالية المندرجة ضمن الدعم المالي والأوروبي لسياسة الصيد البحري للمملكة.
ويتيح نص الاتفاق المصادق عليه أمس، إمكانية لأسطول أوربي من 126 باخرة مقابل 137 في إطار الاتفاقية السابقة، حيث تم تحديد الحصص السنوية من الأسماك اعتمادا على تقديرات الطاقة الممكن استغلالها من طرف المعهد الوطني للبحث في مجال الصيد البحري، وتندرج في إطار التدبير المستدام للمخزون الوطني، حيث لا يمكن إلا للكميات الإضافية غير المستغلة أن تكون موضوع منح هذه الحصص.
وللتذكير، فقد تم تحديد المقابل المالي ضمن هذه الاتفاقية في مبلغ 40 مليون أورو سنويا ضمنها 30 مليون من ميزانية الاتحاد الأوروبي و10 ملايين أورو سيتحملها أرباب السفن لأداء الواجبات والرسوم المرتبطة بالرخص، وسيتم تخصيص 14 مليون أورو من المبلغ السنوي لمساهمة ميزانية الاتحاد الأوربي لتنمية قطاع الصيد البحري ومواصلة تنزيل إستراتيجية" أليوتيس".
وفي هذا السياق، أشاد الأخ سيدي إبراهيم خيى عضو الفريق الحركي بمجلس النواب في مكالمة هاتفية مع "الحركة" من ستراسبورغ، بأهمية هذه الاتفاقية التي ترسخ الاعتراف بسيادة المغرب على كل أراضيه، معتبرا تصويت البرلمان الأوربي عليها نتاجا للمجهودات المبذولة من طرف الدبلوماسية المغربية الرسمية والموازية، هذه الأخيرة التي جسدها العمل المتواصل والمثمر للجانب المغربي في اللجنة البرلمانية المشتركة مع البرلمان الأوربي، سواء من خلال لقاءات بروكسيل أو ستراسبورغ.
وأضاف الأخ خيى أن المصادقة الأوربية على الاتفاقية الجديدة للصيد البحري تعكس اقتناع البرلمان الأوربي بأن تقوية العلاقات المغربية الأوربية مشروط بهذا القطاع الحيوي، خاصة وان المفاوضات جارية منذ مدة لإبرام اتفاقية للتبادل الحر بين الطرفين.
كما اعتبر الأخ خيى الاتفاقية دحضا لمزاعم الانفصاليين بخصوص عدم استفادة الأقاليم الجنوبية من عائدات الصيد، مذكرا في هذا الشأن بالمجهود التنموي في هذه الأقاليم من خلال الموانئ وقرى الصيادين والمناطق الصناعية وباقي المبادرات الاستثمارية الرائدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى