الأخبار

أوهام الانفصال تترنح

علي الانصاري:

المغرب واع جدا بالتحركات الاستفزازية لجهات إقليمية، شقيقة للأسف، هناك أجندة تهدف إلى جر المغرب إلى إجراء عسكري يكون محل استنكار من طرف الأمم المتحدة ولم لا من أطراف في الاتحاد الإفريقي، لإيجاد مبررات لعرقلة ملف العودة المغربية الوشيكة لهياكل الاتحاد القاري.
الجزائر والبوليساريو وحلفاؤهما في القارة، لم يستوعبوا بعد الدبلوماسية الملكية ولم يدركوا بعد أهمية النتائج المسجلة على ارض الواقع، لسبب بسيط هو أن من يحكم في الجزائر فاته الزمان وأصبح يعيش على أوهام الإيديولوجيات القديمة والانقسام ما بين الشرق والغرب.
المغرب يسير بإستراتيجيته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إلى فتح أفاق جديدة في إفريقيا، وهو بعودته إلى هياكل الاتحاد الإفريقي ينقل معركته مع مناوءيه إلى داخل القلعة بدل التحرك خارج القلعة، إدراكا منه بأن القلعة تفتح وتتغير وتعالج من الداخل، وهو ما يخيف أعداءه.
عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سيعيد طرح المسألة من منطلق أخر وبآليات ومنطق يفهمه الكثير من أعضاء الاتحاد الذين يعيشون في بلدانهم مشاكل شبيهة نوعا ما وان كان طابعها أعمق على المستوى الإثني والثقافي والحدودي، يمكن في حالة إثارتها فتح أعين أعضاء الاتحاد على المخاطر التي يمكن ان تؤدي إلى تفتيت دول الاتحاد الى دويلات صغيرة، وهناك أمثلة عديدة لا تريد دولة كالجزائر إثارتها، في مالي في ليبيا في السودان في………
العزم المغربي المدعوم من أصدقاء في إفريقيا بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي، يتزامن مع وصول أمين عام جديد للأمم المتحدة البرتغالي أنتونيو غوتريس ، القريب من المغرب، الأمين عام عازم على تسجيل جديد في ما يخص النزاع المفتعل من خلال اعتماد معالجة جديدة لنزاع الصحراء المغربية، بما في ذلك تعيين مبعوث شخصي جديد بدل الأمريكي كريستوفر روس، الذي لا يحظى بقبول المغرب، وقد يتم تعيين شخصية سياسية بارزة من أوروبا، بحسب ما كشفت عنه وسائل إعلام أوربية، وهي إجراءات ستعيد الثقة بين المغرب والأمم المتحدة، بعد أن فقدت بسبب تصريحات بان كيمون في تيندوف.
كما الظروف الدولية وما تمر به المنطقة من مخاطر تهدد الأمن العالمي إرهاب وهجرة سرية وعصابات التهريب بكل إشكاله، تجعل من ضرورة إنهاء هذا النزاع المفتعل مطلب العديد من الفاعلين الدوليين والقاريين ولا مجال لمحاباة طرف ما مازال يبني مبررات تمسكه بدعم الانفصال بأوهام الستينيات.
كل هذه المستجدات على المستوى العالمي والإقليمي والقاري تثير مخاوف النظام الجزائري المترنح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى