الأخبار

الحركة الشعبية ومغاربة العالم من أجل مقاربة تشاركية لتفعيل مضامين الدستورإشادة بدور مغاربة العالم وتوصيات تؤكد على الاستجابة لتطلعاتهم

الرباط – صليحة بجراف:

أكد الأخ محند العنصر أمين عام الحركة الشعبية، أول من أمس الخميس بالرباط، أن الحركة الشعبية تعتمد مقاربة عقلانية في ما يخص قضايا مغاربة العالم.
وأوضح الأخ العنصر، في ختام أشغال يوم دراسي نظم تحت شعار "الحركة الشعبية ومغاربة العالم من أجل مقاربة تشاركية لتفعيل مضامين الدستور"، أن الحركة الشعبية لم تختر المزايدات والتباكي على وضعية المهاجرين، وإنما فضلت التفاعل مع طموحاتهم وانتظاراتهم إيجابيا والبحث عن الحلول الممكنة لمشاكلهم وانشغالاتهم.

الأخ العنصر الذي ذكر بالدور الذي تقوم به هذه الشريحة التي تمثل أزيد من 5 ملايين من المغاربة، في تنمية البلاد على كافة المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والدبلوماسية وتشبثها بهويتها الوطنية، حضارة وثقافة، وانخراطها في الدفاع عن قضايا الوطن وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، قال إن حزب الحركة الشعبية لم يغفلها يوما من انشغالاته واهتماماته السياسية ووثائقه وبرامجه، وما فتئ يشدد على ضرورة تحصينها من مخاطر الاغتراب وما قد يترتب عن ذلك من تهديد لقيمها وثقافتها وهويتها الوطنية الأصيلة.
وأشار الأخ العنصر إلى أن محطة المؤتمر الثاني عشر للحزب ستكون مناسبة لبلورة صياغة رؤية جديدة وتصور عملي بخصوص التعاطي مع ملف مغاربة العالم من خلال توسيع انخراطهم في صفوف الحزب وتمكينهم من آليات تنظيمية موازية للتأطير والتكوين، وكذا تقوية مساهمتهم في اقتراح وإعداد البرامج وتمثيل الحزب في المؤسسات المنتخبة. 
في السياق نفسه قال الأخ محمد فضيلي، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية ونائب رئيس مجلس المستشارين، إن مغاربة العالم تحدوهم رغبة كبيرة في المساهمة في الأوراش الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لمغرب اليوم، مضيفا أن التحديات والمشاكل الكبرى التي تواجه هذه الشريحة المهمة، تتطلب الجرأة في المعالجة، بعيدا عن المزايَدات السياسية.
وبعد أن أشاد الأخ فضيلي بدور مغاربة العالم وبحس المسؤولية التي يتحلون بها والمكانة التي نسجوها لأنفسهم في مختلف المجالات ببلدان الإقامة، انتقد استمرار حرمانهم من حقوقهم السياسية الكاملة.
من جهته، أكد الأخ لحسن السكوري، عضو المجلس الوطني للحركة الشعبية، على ضرورة تطوير إستراتيجية وطنية للنهوض بأوضاع الجالية المغربية وتقوية ارتباطها ببلادها مع وضع آليات لتمكين الكفاءات المغربية الموجودة في الخارج من المساهمة بشكل أكبر في تنمية البلاد.
وقال الأخ السكوري، خلال تقديمه لأشغال اليوم الدراسي "إن المغرب يتوفر، من خلال تمثيلية مهاجريه، على منجم من الكفاءات في مستوى عال، من شأنها أن تتيح اندماجا أفضل، وأن تساهم في تثمين الموارد، التي يمكن أن يعتمد عليها المغرب".
إلى ذلك، خرج اليوم الدراسي، الذي على ضرورة إيجاد الحلول الممكنة لمشاكل مغاربة العالم والاستجابة لانتظاراتهم، حيث أوصت الورشة الأولى التي تناولت "مغاربة الخارج وبلدان الاستقبال"، وترأس أشغالها الأخ مختار غامبو نائب برلماني، وعضو لجنة الهجرة والاندماج واللجوء بالمجلس الأوربي، بتحسين الخدمات القنصلية وتبسيط المساطر الإدارية بما فيها إحداث الإدارة الإليكترونية لتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين، والرفع من عدد المؤسسات التربوية والدينية الموجهة بالخصوص لإدماج الجيلين الثاني والثالث.
وطالبت الورشة أيضا الحكومة بتسهيلات جمركية وتخفيض رسوم تعشير السيارات خاصة بالنسبة للعائدين مع إدراج مشاكل مغاربة العالم في بلدان الإقامة كالعنصرية والتهميش في المفاوضات الدبلوماسية في بلدان الإقامة وتفعيل مدونة الأسرة وتسهيل المساطر القانونية المتعلقة بها فضلا عن التأطير القانوني. 
أما الورشة الثانية التي تناولت موضوع "مغاربة العالم والوطن الأم المغرب" وترأست أشغالها الأخت لبنى أمحير(برلمانية)، فقد أوصت بضرورة متابعة مشاكل الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم بالخارج، مع تمويل أبحاث ودراسات تهم مغاربة المهجر والالتفات إلى ما يعانيه المغاربة بدول الخليج أمام نظام(الكفيل)، علاوة على حث السفارات والقنصليات المغربية على مزيد من الانفتاح والإنصات لمشاكلهم. 
بدورها، أوصت نتائج أشغال الورشة الثالثة التي تناولت موضوع "الجالية المقيمة بالخارج والمواطنة"، وترأس أشغالها، الأخ لحسن مهراوي (أستاذ جامعي وعضو الكوركاس)، بضرورة المبادرة بإصلاحات تشريعية توفر لمغاربة العالم آليات المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، مع وضع صيغ قانونية وتنظيمية لضمان تمثيليتهم في مجلس المغاربة المقيمين بالخارج، وتمكين الكفاءات من ولوج المناصب العليا في الإدارات والمؤسسات العمومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى