الأخبار

الشعب يريد تحرير فلسطين – عشرات الآلف من المغاربة يخرجون في مسيرة وطنية للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة – طالبوا بمحاكمة قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي على اقترافهم لجرائم راح ضحيتها عدد من المدنيين

الرباط – صليحة بجراف ونجاة بوعبدلاوي

خرج عشرات الآلاف من المغاربة أمس بالرباط، في مسيرة وطنية، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمطالبة بمحاكمة قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي على اقترافهم لجرائم راح ضحيتها عدد من المدنيين? وخاصة منهم النساء والأطفال وكذا على جرائمهم ضد المقدسات وخاصة تهويد القدس الشريف.
وجدد المتظاهرون الذين رفعوا لا فتات ورددوا شعارات تندد، بمجزرة الكيان الصهيوني في حق أبرياء غزة خاصة والشعب الفلسطيني عامة، تأكيد موقف الشعب المغربي بكافة مكوناته السياسية والنقابية والجمعوية والحقوقية الداعم دوما للشعب الفلسطيني والمناهض للممارسات الإجرامية الصهيونية.
ودعا المشاركون في هذه التظاهرة الحاشدة، التي نظمتها مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين? والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني? تحت شعار "الشعب يريد تحرير فلسطين.. الشعب يريد تجريم التطبيع" ورفع فيها العلمين المغربي والفلسطيني، المنتظم الدولي إلى التدخل لوقف المجزرة الصهيونية في حق الأبرياء ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم ضد شعب ومقدسات فلسطين? داعين أيضا إلى اتخاذ موقف عربي وإسلامي ودولي حاسم ضد المجازر المتكررة للعدوان الإسرائيلي.
وأجمعت التصريحات التي استقتها" الحركة" من قلب المسيرة، والتي انطلقت من ساحة باب الأحد حوالي الساعة العاشرة صباحا في اتجاه باب الرواح مرورا بشارع محمد الخامس وشارع مولاي يوسف? وعرفت مشاركة قادة الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية وفعاليات المجتمع المدني ومواطنين توافدوا من مختلف جهات المملكة، على تأكيد موقف الشعب المغربي بكافة مكوناته الداعم دوما للشعب الفلسطيني والمناهض للممارسات الإسرائيلية، منددين بالجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في حق ساكنة غزة العزل، وذلك في خرق سافر لجميع الأعراف والمواثيق الدولية.
وقال الأخ السعيد أمسكان، الأمين العام المفوض لحزب الحركة الشعبية، إن المسيرة التضامنية تندرج في إطار دعم ومساعدة الشعب الفلسطيني في محنته من خلال دعم القضية الفلسطينية على جميع الأصعدة.
وأكد الأخ أمسكان أن الحركة الشعبية، كما هو معهود فيها على غرار الشعب المغربي، خرجت من أجل التضامن و تقاسم الهموم التي يمر منها الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة خاصة بعد الهجوم الذي تعرضت له غزة الأبية، مضيفا أن الشعب المغربي كان ولا يزال إلى جانب القضية الفلسطينية منذ عهد صلاح الدين الأيوبي والى يومنا هذا.
من جانبه، قال الأخ السرغيني، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، إن الحزب الذي انبنى على روح المقاومة وإيمانه القوي بالتعددية السياسية والحزبية، لا يمكن أن تغيب عنه هذه المسيرة الشعبية التي نطالب من خلالها بتحرير القدس، وندافع عن كافة الحقوق السياسية والمدنية للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن مشاركة الشعب المغربي في هذه المسيرة ليست وليدة الصدفة بل هي نابعة من صدق المشاعر والتضامن الأخوي العريق المطالب بتحرير القدس وتأسيس كيان الدولة الفلسطينية الحرة، مشيرا إلى أن المستشفى الميداني الذي وضع لبناته جلالة الملك في قطاع غزة، ما هو إلا تجسيد للعناية التي يوليها جلالته للقضية الفلسطينية باعتباره رئيسا للجنة القدس. كما يعتبر المستشفى العسكري الميداني الذي يضم العديد من الأطر الطبية الممتازة إشارة مغربية قوية صادقة من الشعب المغربي المدافع عن إخوانه في الأراضي المحتلة.
بدوره، قال الأخ محمد عبد الرحمان الجوهري، مسؤول العلاقات المغاربية والعربية بالحركة الشعبية، إن التضامن مع فلسطين عبر عنها من خلال مسيرات وليس مسيرة واحدة على امتداد عقود، لفضح الكيان الإسرائيلي الصهيوني الذي يستعمل كل أنواع القمع والعدوان لتدمير الشعب الفلسطيني، حيث لم تنفع صرخات جميع من على الأرض من دول ومنظمات ومؤسسات لردع هذا الكيان.
وأضاف الأخ الجوهري بالقول "الأمر الذي نؤكده اليوم هو أن قوة الأمهات والآباء الفلسطينيين تكمن في إصرارهم على إنجاب أجيال ترث النضال والمقاومة أبا عن جد، ولذلك لن يباد هذا الشعب أو ينقرض"، معتبرا القضية الفلسطينية من القضايا القومية التي التزم الشعب المغربي بالدفاع عنها وتوحد حولها.
من جهته، اعتبر عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مسيرة الشعب المغربي التضامنية بمثابة تعبير جديد وإجماع على نصرة فلسطين والتصدي لكل الجرائم الصهيونية الإرهابية.
وقال ابن كيران، إن المغاربة ملكا و حكومة وشعبا يعتبرون ما جرى ويجري في غزة موجها ضدهم أيضا وضد كل أبناء الأمة، مبرزا أن المغرب يعمل دائما على نصرة أشقائه في فلسطين، مذكرا بالتعليمات الملكية السامية بإنشاء مستشفى ميداني لإغاثة المصابين وكذا تواصل الجسر الجوي لنقل المساعدات لفائدة الفلسطينيين.
من جانبه، قال نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن مسيرة اليوم تحمل أكثر من دلالة، فهي من جهة تؤكد تضامن الشعب المغربي ودعمه الدائم لأشقائه الفلسطينيين، وإجماعه من جديد على نصرة فلسطين والتصدي لكل الجرائم الصهيونية الإرهابية في قطاع غزة من جهة ثانية.
وفي نفس السياق، قال مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، إن المسيرة تجدد موقف المغرب الداعم دائما لنصر الشعب الفلسطيني، فضلا عن كونها بمثابة دعوة لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم ضد شعب ومقدسات فلسطين.
أما حميد شباط أمين عام حزب الاستقلال، فقد اعتبر المسيرة رسالة احتجاج على المجازر الصهيونية في قطاع غزة، واستنكارا بشدة إقدام آلة الحرب الصهيونية الإرهابية على تقتيل أبناء غزة، قائلا المسيرة بمثابة تعبير جديد للشعب المغربي وإجماعه على نصرة فلسطين والتصدي لكل الجرائم الصهيونية الإرهابية.
إلى ذلك، اعتبر صلاح الدين المزوار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، المسيرة، رسالة إلى الرأي العام الدولي للضغط على المسؤولين الإسرائيليين من أجل وضع حد لغطرستهم وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه كاملة وعلى رأسها حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة والقابلة للعيش وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهتها شهدت الدار البيضاء، مسيرة وطنية تضامنية مع الشعب الفلسطيني ضد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وقد رفع المتظاهرون في هذه المسيرة، التي شارك فيها آلاف من سكان مدينة الدار البيضاء، منهم فاعلون سياسيون ونقابيون وممثلو المجتمع المدني والجمعيات الرياضية والثقافية، و انطلقت من ساحة النصر وانتهت بساحة محمد الخامس قبالة مقر الولاية، لافتات تندد بالمجازر التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي في غاراته على غزة، والتي راح ضحيتها حوالي 160 قتيلا ومئات من الجرحى في صفوف المدنيين وخاصة منهم الأطفال، فضلا عن تدمير عدة منشآت حيوية ومدنية للشعب الفلسطيني، شملت المدارس ومقرات إعلامية، معربين عن تنديدهم بدعم الولايات المتحدة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرين إلى أن من شأن هذا الدعم تشجيع إسرائيل على ارتكاب جرائمها في حق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى