المغرب الحقوقي
محمد مشهوري:
خابت أضغاث أحلام المقاطعين من أبناء جلدتنا للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، بعد أن حقق هذا الحدث الكبير الذي احتضنته مراكش نجاحا كبيرا بشهادة كل من حضر من مغاربة وأجانب بمختلف أطيافهم وميولاتهم.
لقد كان هذا المنتدى منبرا مفتوحا أمام كل المهتمين بالمسألة الحقوقية، ولم يلغي التشنج والانفعال والحماس في الطروحات الحقيقة الساطعة الماثلة للعيان ومفادها أن بلادنا قطعت أشواطا كبيرة في ترسيخ دولة الحق والقانون و ضمان الحريات الفردية والجماعية، بفضل الإصلاحات المبكرة التي دشنها ملك البلاد منذ اعتلائه العرش.
وبناء على ما سلف، فإن تجاوب المنتدى مع الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركات والمشاركين، أكد أن الكثير مما تحقق من منجزات تشرف صورة بلادنا يعود إلى الإرادة والاقتناع الملكيين بمبادئ حقوق الإنسان، التي تتعارض كليا مع ما يسكن بعض الضمائر المريضة من قابلية لبيع الذمة لجهات خارجية معادية في سلوك أقل ما يمكن أن يوصف به هو "الخيانة".
إن تبني المسألة الحقوقية هي قضية مجتمع، وليس من حق المزايدين احتكارها لأغراض وغايات استرزاق يعرفها الخاص والعام، لأن المغرب الحقوقي إنجاز لا رجعة عنه، مع التأكيد على مواصلة العمل من أجل ترسيخ المزيد من الحريات خاصة حرية المعتقد والحرية الشخصية وضمان المساواة الحقيقية بين الجنسين.
إن الطريق شاق، ولكن المهمة ليست بالمستحيلة. لنواصل…



