في ندوة لمؤسسة “القائد الآخر المغربية للتميز” ..الأخ أمسكان ينوه بمجهودات المؤسسة في تكوين أطر مواطنة جادة قادرة على حمل مشعل التنمية
الرباط / صليحة بجراف
أجمع القائمون على مؤسسة “القائد الآخر المغربية للتميز ” مساء أمس الخميس بالرباط، على أن أساس تنمية أي مجتمع هو الإستثمار في الإنسان بكل مقوماته. وأوضح المتدخلون في ندوة صحفية نظمتها المؤسسة تحت شعار” حصيلة تميز حقيقي لتلاميذتنا، تحقيق لرهان” أن المستهدف هو ترقية الإنسان عبر تعليمه ومواكبة مراحل تطويره حتى يكون فاعلا في مجتمعه ، مضيفين أن مفهوم الإنسان كمحور للتنمية الشاملة والمستدامة يقوم بالدرجة الأولى على الإهتمام بالإنسان. وفي عرض قدمه يوسف الغازي رئيس المؤسسة وأحد مؤسسيها، أكد أن المنظومة التربوية والتعليمية تعلب دورا محوريا في بناء الأجيال الصاعدة . الغازي، الذي استعرض حصيلة المؤسسة التي يقودها ما بين( 2015 ـ 2016 و2016ـ 2017)، لفائدة تلاميذ جهة درعة تافيلات ، أكد أن التعليم هو حجر الأساس وهو محور التنمية، مضيفا أنه لتحقيق التنمية بالجهة ، كان لابد من الاهتمام بتلاميذ وتلميذات الجهة من حيث التأطير والدعم والمساندة المادية والمعنوية.
المتحدث، الذي توقف عند العديد من العراقيل التي واجهتها المؤسسة في ظل الإمكانات المحدودة واستطاعت أن تحقق ” المعجزة” وتتمكن من انتشال تلميذات وتلاميذ من الضياع بعد حصولهم على شهادة الباكالوريا بميزة،لاسيما وأن غالبية أولياء أمورهم فقراء، قال إن المؤسسة استطاعت أن تواكب مسار تعليم العديد من أبناء الجهة بتقديم الدعم على شكل دروس وتنمية اللغات وورشات تكوينية وخرجات وزيارات ميدانية وخلق مراكز للاستماع وندوات ومسابقات فضلا عن مواكبة ومرافقة التلاميذ لاجتياز مباريات الولوج للمعاهد ومواكبة وتأطير التلاميذ في الدراسات العليا.
الغازي، أردف قائلا: “صحيح حققنا نتائج مبهرة، لكن تبقى دون طموحنا” لاسيما في ظل بعض العراقيل التي يمكن للجهات الوصية على القطاع تجاوزها خاصة تلك المتعلقة بتنظيم المباريات، التي تخضع لنظام إنتقائي جهوي، حيث طالب باعتماد إنتقاء وطني حتى نحقق تكافؤ الفرص و”ألا نؤسس لقبلية في التعليم” .
من جهته، أحمد مشتالي ( مدير مؤسسة ابن غازي للأقسام التحضيرية بالرباط، وأحد حكماء المؤسسة )، أكد أن نجاح أي عملية تنموية يعتمد في الأساس على نجاح النظام التعليمي في هذا المجتمع، مضيفا أن التعليم مفتاح التقدم وأداة النهضة ومصدر القوة في المجتمعات.
ونوه المتحدث بجهود المؤسسة التي تستثمر في تلميذات وتلاميذ من أبناء جهة درعةـ تافيلالت عبر تخريج جيل عصري مسلح بالعلم والمعرفة للإشراف على مختلف القطاعات والمؤسسات في المجتمع.
من جانبه، الأخ السعيد أمسكان (أحد حكماء المؤسسة وبرلماني عن إقليم ورزازات) ، نوه بالمجهودات التي تقدمها مؤسسة” القائد الآخر المغربية للتميز” في تكوين أطر مواطنة جادة مؤهلة لحمل مشعل تنمية الجهة بشكل خاصة و المغرب بصفة عامة. وأبرز الأخ أمسكان أنه يساهم مع باقي الساهرين على المؤسسة بدافع الغيرة على أبناء المنطقة النجباء وأنه على استعداد دائم لتقديم يد المساعد إليهم، معربا عن أمله أن تكون المؤسسة نموذجا يقتدى بها في باقي الجهات.
بدورهم، التلاميذ المستفيدون، منهم عمر وعائشة احساين من ذوي الإحتياجات الخاصة وتلاميذ آخرون تحدثوا عن تجربتهم مع المؤسسة وأطرها وكيف تمت مواكبتهم وتوجيههم حتى وصلوا إلى تحقيق حلمهم بالنجاح في التوجهات التي كانوا يطمحون إليها، مؤكدين أنهم اليوم نواة لرأسمال بشري سيشكل الأداة الأهم للتنمية وغدا سيكملون المسار لكونهم يؤمنون أن مسيرة التقدم لابد أن تجعل التعليم أولوية أساسية في خططها التنموية..



