الأخبار

إنتظارات

من حق المغاربة أن يحلموا، كما يشاؤون، بإشراقة يوم جديد تتحقق فيه تطلعاتهم إلى حياة أفضل ويضمنوا مكانة كريمة كسائر شعوب العالم المتقدم.
آمال كبرى معلقة على الحكومة الجديدة التي تم تنصيبها من طرف جلالة الملك يوم الثلاثاء الماضي، خاصة وأنها أول حكومة تأتي بعد مصادقة الشعب المغربي بشبه إجماع على التعاقد الدستوري الجديد.
الواقعية تقتضي بل وتستلزم أن يعي الجميع صعوبة المرحلة في ظل واقع اقتصادي عالمي يعيش على إيقاع الأزمة، وبأن عين العقل تدعو إلى التريث والتأني قبل الجزم ببلوغ الأهداف المرجوة، لكن يمكن أن تحدث الحكومة لدى المغاربة إحساسا بحصول تحول في طريقة معالجة المشاكل المطروحة، من خلال الشروع فورا في تدابير ذات وقع وغير مكلفة ماليا من قبيل محاربة الفساد وإعمال سلطة القانون وجعلها تسري على الجميع.
أكيد أن الحكومة مدركة أن التعليم هو أم المشاكل والآفات، لأنه يحدد في ظل غياب المساواة، مستقبل الناشئة منذ الصغر، بين من سيعيش الفاقة والتهميش وبين من ستفتح أمامه أبواب السعادة، علاوة على ضمان الصحة للجميع وغيرها من المطالب الاجتماعية.
تلك انتظارات تتطلب الإرادة والأفكار والرجال والنساء القادرين على الإسهام في هذا المسار، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

محمد مشهوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى