الأخ العنصر: تجربة الجهوية المتقدمة عززت المكتسبات التي حققها المغرب في مسار الإصلاحات
M.P/ متابعة
قال الأخ محند العنصر، رئيس مجلس جهة فاس-مكناس ،اليوم الثلاثاء بفاس ، إن اختيار تنظيم هذه الندوة العلمية بعد مرور سنتين ونصف على الانخراط في الجهوية المتقدمة، يرتبط أساسا بملامسة أبعاد هذه التجربة التي تمثل توجها حداثيا يروم اعادة هيكلة التنظيم الترابي للمغرب وتحديث بنياته وتدبيره عبر إرساء نمط جديد للحكامة الترابية.
وأضاف الأخ العنصر، في ندوة تناولت موضوع “الجهوية المتقدمة رافعة للتنمية المستدامة”،أن هذه التجربة عززت إلى حد كبير المكتسبات التي حققها المغرب في مسار الإصلاحات السياسية وتوطيد أسس مقاربة جديدة في البناء المؤسساتي وتكريس التنمية الترابية، وأضحت ، بمقتضاها ، الجهات شريكا ترابيا ومخاطبا رئيسيا للدولة في الكثير من القضايا ذات الارتباط الوثيق بالتنمية المستدامة.
وذكر بأن مجلس جهة فاس-مكناس عمل ، بتنسيق مع ولاية الجهة والعمالات والأقاليم التابعة لها والجماعات الترابية والمصالح اللا ممركزة ، على إعداد برنامج التنمية الجهوية بغية تحسين الجاذبية الاقتصادية ودعم القطاعات المنتجة وإنعاش الشغل وتثمين الموارد الطبيعية والمحافظة عليها والتقليص من العجز الاجتماعي والتفاوتات الترابية، مبرزا ، في هذا الصدد ، أن المشاريع التي تم اقتراحها في إطار هذا البرنامج في الفترة الممتدة ما بين 2016 – 2021 تقارب 192 مشروعا بتكلفة مالية تناهز 33 مليار درهم.
وفي نفس السياق، أجمع ثلة من الخبراء على أن الجهة أضحت فاعلا أساسيا ومحوريا في رسم السياسات التنموية.
وأضافوا في الندوة المنظمة بمبادرة من مجلس جهة فاس-مكناس، أن الجهة أصبحت ، بفضل الدستور الجديد والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات ، لها مكانة متميزة لوضع مخططات واستراتيجيات تنموية تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الآنية والمستقبلية بكافة المناطق، وفق منهج تدبير تشاركي قائم على التعاون بين مختلف المتدخلين.
وأبرز المشاركون أن المغرب شهد ، منذ صدور دستور 2011 ، منعطفا هاما في المسار السياسي والديمقراطي والتنموي، وذلك بفضل الإرادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي دعا إلى اعتماد جهوية متقدمة كخيار استراتيجي يروم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المندمجة والمستدامة بمجموع تراب المملكة.
ولتمكين الجهة من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها بشكل فعال، أكد الخبراء أن القانون التنظيمي للجهات مكن الجهة من أدوات العمل، تتمثل أساسا في هيكلة إدارة الجهة وإحداث الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع والموارد المالية الكفيلة بتنفيذ برامجها، بالإضافة الى التنصيص على إحداث صندوق التأهيل الاجتماعي لسد العجز في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات الضرورية.
تجدر الإشارة إلى أن المشاركون في هذا اللقاء العلمي الذي حضره والي جهة فاس مكناس وعمال الأقاليم التابعة للجهة وأساتذة جامعيون وخبراء اقتصاديون ورؤساء الجماعات الترابية، ناقشوا مجموعة من المحاور منها “التنمية الجهوية في إطار النموذج الاقتصادي”، و “اللاتمركز والجهوية المتقدمة”، و”شروط ورهانات وتحديات الإقلاع الصناعي في جهة فاس-مكناس”.



