الأخ لحسن حداد في لقاء مع المهنيين بجهتي تادلة أزيلال وطنجة تطوانالسياحة تحتل مكانة ذات أولوية في البرنامج الحكومي
أكد وزير السياحة الأخ لحسن حداد أن الحكومة وضعت مسألة تطوير القطاع السياحي من أبرز أولوياتها في برنامج عملها، باعتبار أن السياحة تعتبر من أعمدة الاقتصاد الوطني. وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها أول من أمس السبت ببني ملال خلال اجتماع عقده مع أعضاء المجلس الجهوي للسياحة ورؤساء المجالس الجماعية بجهة تادلة أزيلال ، أن الحكومة عازمة على الاستمرار ومواصلة الجهود لتحقيق الأهداف المحددة لتفعيل مشروع الإستراتيجية الجديدة حول "رؤية2020" لقطاع السياحة.
وأضاف أن الإستراتيجية الجديدة تروم إعطاء دفعة قوية للقطاع، وذلك بالحفاظ على المكتسبات المحققة، والاستفادة من النواقص التي برزت في الإستراتيجية السابقة التي انطلقت سنة 2002 وانتهت السنة الماضية ، وذلك لإنعاش القطاع السياحي باعتباره ثاني مساهم في الناتج الوطني الخام وأول مشغل لليد العاملة ومورد للعملة الصعبة.
وأشار الأخ حداد ، في هذا السياق ، إلى أنه ينتظر أن يوفر القطاع مليون منصب شغل بصفة مباشرة ، ويرفع العائدات السياحية من 60 مليار درهم حاليا إلى 140 مليار درهم في أفق سنة 2020 .
وبعد أن أشار إلى الظرفية الصعبة التي مرت منها جل اقتصاديات دول العالم ومن ضمنها المغرب في الفترة الماضية ، ذكر أن السياحة المغربية تأثرت فعلا بهذه الظرفية، غير انه اعتبرها بمثابة "مطبات هوائية مرحلية " داعيا المهنيين وكل الفعاليات المعنية بالقطاع والمنتخبين إلى التكاثف والتآزر لطي هذه المرحلة وتجاوز كل سلبياتها .
وناشد بالمناسبة السلطات المحلية والمنتخبين إلى تنسيق الجهود لإيجاد حلول مناسبة للقضايا المتعلقة بالعقار ، الذي يعتبر أكبر مشكل يحول دون تعزيز المنتوج السياحي في عدد من المناطق بالمغرب.
وذكر أن الإستراتيجية الحالية ستولى أهمية خاصة لتطوير السياحة الشاطئية بعدما اعتمدت كثيرا خلال العقد الماضي على دعم المنتوج الثقافي السياحي الذي كانت تمثله بامتياز مدينة مراكش على الخصوص وجهة تانسيفت الحوز عموما بدعم من جهة سوس ماسة درعة .
وبعد أن أبرز الأهمية التي تمثلها جهة تادلة أزيلال في الإستراتيجية السياحية الجديدة لغنى وتنوع منتوجها السياحي خاصة ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية تهم بالأساس السياحة القروية ، أكد أن الجهة تتوفر على كل المعطيات للمساهمة بفعالية في مشروع"رؤية 2020" لقطاع السياحة من تراث وثقافة وبيئة سليمة .
غير أنه شدد على ضرورة تطوير المنتوج السياحي بالمنطقة، باعتبار أن إمكانياتها ومواردها خاصة الطبيعية والايكولوجية منها غير مستغلة بالشكل الكافي ، وذلك بالعمل على أجرأة وتنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار برامج العقد المبرم بين الوزارة والجماعات المحلية.
وكان الأخ لحسن حداد، أكد يوم الجمعة بطنجة، أن وزارة السياحة تعمل على وضع "عقد برنامج" لضمان الانتشار المجالي للعرض السياحي بمختلف جهات المغرب قبل متم السنة الجارية، مضيفا في لقاء مع مهنيي السياحة والفندقة بطنجة تطوان، أن رؤية تطوير السياحة بالمغرب تقوم على ضمان انتشار مجالي متكامل، معتبرا أن المغرب يتوفر على ثماني مجالات سياحية متجانسة قائمة بذاتها وقابلة للتطوير بشكل يراعي الخصوصيات الطبيعية والثقافية للعرض السياحي المحلي.
وأضاف أن العرض السياحي لجهة طنجة تطوان، التي تسمى مجال "كاب نور" في الدراسات الإستراتيجية السياحية، يتوفر على ثلاث أبعاد متباينة تتمثل في قطب ثقافي غني وموروث تاريخي عريق، وقطب اقتصادي يشكل أرضية لتطوير سياحة الأعمال، وقطب للترفيه يقوم على مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة.
واعتبر أن جهة طنجة تتوفر على مكانة متميزة في الاستراتيجية الوطنية للنهوض بقطاع السياحة نظرا لمؤهلاتها الكبيرة والمتنوعة القادرة على توفير عرض يستجيب لمختلف الأذواق وتطوير السياحة الموضوعاتية (الاستجمام، الترفيه، الأعمال، الثقافة، التاريخ..).
وقال إن هذه الرؤية تتطلب تخطيطا وبرمجة واستثمارات مهمة لتنزيلها على أرض الواقع في إطار رؤية 2020 للنهوض بقطاع السياحة والتي تطمح إلى مضاعفة عدد السياح الأجانب ومضاعفة السياح الوطنيين بثلاث مرات ورفع عائدات القطاع إلى 140 مليار درهم من العملة الصعبة.
ودعا الوزير إلى تشكيل لجان جهوية لتدبير الاستثمارات السياحية وتوفير العقارات القابلة للتطوير في المجال وصياغة البرامج والعروض السياحية، مشددا على أن الجماعات الترابية يتعين أن تدخل البعد السياحي ضمن مخططاتها المحلية للتنمية.



