الأخبار

الأستاذ مولاي علي العلوي مدير يومية “الحركة” في ذمة الله- العائلة الحركية بمكوناتها السياسية والإعلامية تشيع أحد الرواد الكبار- الأخ العنصر: الراحل كانت له مواقف وطنية مشرفة ستبقى شاهدة عليه- مولاي علي العلوي استطاع بنبله وأخلاقه وفكره وسعة صدره أن ينسج علاقات طيبة مع كل من تعامل معه وعرفه عن قرب

الرباط – صليحة بجراف

شيعت مكونات العائلة الحركية السياسية والإعلامية أحد روادها الأوائل، الأخ مولاي علي العلوي، أمس الثلاثاء بعد صلاة الظهر والجنازة بمقبرة الرياض بالرباط.

الراحل مولاي علي العلوي الذي وافته المنية بعد عصر مساء أول أمس الاثنين، عن سن تناهز 90، كان من الرواد الأوائل لحزب الحركة الشعبية، حيث شغل مهاما قيادية، من بينها المفتش العام للحزب، كما انتخب نائبا في البرلمان قبل أن يتفرغ كليا للكتابة الصحفية والكتب الدينية.

مولاي علي العلوي الذي عمل مديرا مؤسسا ومسؤولا ليومية "الحركة" لسان حزب الحركة الشعبية، الذي كان بالأمس القريب بيننا، ودعته اليوم أسرته الصغيرة، كما فقدته أسرته في يومية "الحركة" التي كانت تحسبه أبا قبل أن يكون مسؤولا، وحضر جنازته الأخ محند العنصر الأمين العام للحزب وعدد من أعضاء المكتب السياسي إلى جانب حشود غفيرة من مناضلي الحزب، وبعض ممثلي الأحزاب الوطنية أخرى فضلا عن أصدقائه ومعارفه وزملائه وتلامذته في مهنة المتاعب. 

الأخ محند العنصر أمين العام للحركة الشعبية، قال "الأخ مولاي علي لم يفقده الحركيات والحركيون فقط، وإما فقده المغاربة جميعا لما قدمه للمغرب من خدمات جليلة، حيث كان رجلا وطنيا، أشد غيرة على مصالح البلاد وقضاياه".

وأضاف الأخ العنصر" الراحل، الذي تحمل مسؤولية جريدة الحزب، ومهاما في حزب الحركة الشعبية، كان خلوقا، استطاع بنبله وأخلاقه وفكره وسعة صدره أن ينسج علاقات طيبة مع كل الذين تعاملوا معه وعرفوه عن قرب".

وتابع الأخ العنصر "شخصيا تعاملت مع مولاي علي العلوي عن قرب، عرف بغيرته على البلاد، وبتشبثه بالثوابت والمصالح العليا للوطن، وكانت له رحمه الله مواقفه التي تمسك بها وستبقى شاهدة عليه، وهي تشرفه وتشرف العائلة الحركية، وكل المغاربة الغيورين على وطنهم. لقد كان إضافة عن كونه مناضلا، صحافيا وشاعرا وعالم دين".

من جانبه، قال الأخ علي أشبان، مدير نشر يومية "الحركة"، "الراحل كان من رجالات الذين أعطوا الكثير وفي صمت، ضاعت فيه يومية "الحركة" كما ضاعت فيه الصحافة الوطنية عموما، مثلما ضاع فيه مناضلات ومناضلو حزب الحركة الشعبية".

وأضاف الأخ أشبان" يصعب الحديث عن الراحل وتعداد مناقبه حيث ـ كان رحمه الله ـ رجلا ذو أخلاق طيبة، غيرته على الوطن كانت كبيرة، نتمنى أن يلهم الله عائلته الصغيرة الصبر وكذا أسرته في يومية "الحركة".

إلى ذلك، أجمع أصدقاء ومعارف الفقيد الكبير على طيبة ودماثة خلقه وتضحيته في سبيل الآخر ولو على حساب صحته، قائلين "الراحل عرف بتضحيته في سبيل إدخال الفرحة على قلوب الآخرين، فقد كان يوثر على نفسه في سبيل إسعاد الآخرين ـ لقد كان فعلا أبا للجميع ـ رحم الله الفقيد".

تجدر الإشارة إلى أن الراحل خريج القرويين وعالم دين، صدر له كتاب "باب الدخول إلى علم الأصول"، كما كان أيضا من ناظمي الشعر العمودي، حيث صدر له مؤخرا ديوان شعري بعنوان "أصالة وحداثة".

تغمد الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى