الأخبار

الإقحام الاعتباطي للحركة الشعبية في نازلة انتخابية معزولة معروضة على العدالة محاولة يائسة للنيل من سمعة مسار سياسي نبيلالإثارة الرخيصة لا ترقى إلى ما تستلزمه اللحظة الراهنة المفصلية من نقاش جاد وعمل ملموس مثمر يلبي الانتظارات الكبيرة لشعبنا

محمد مشهوري

بكثير من الاستغراب، وقفت الحركة الشعبية عند ردود الفعل والتعليقات الصادرة عن بعض المنابر الإعلامية بشأن الحكم الصادر عن ابتدائية خريبكة في نازلة اتهام أحد الأشخاص ب"إفساد العملية الانتخابية" لاقتراع 25 نونبر 2012.
ومثار الاستغراب يكمن في الإقحام العبثي والاعتباطي لاسم الحركة الشعبية في هذا الموضوع الذي لا يتجاوز كونه صك اتهام موجه لفرد بعينه بناء على ملابسات مرتبطة بتصفية حسابات بين أفراد في دائرة جغرافية ضيقة ومحدودة ومحاولة إلباس الصراعات الشخصية طابعا سياسيا.
إن هذا الإقحام يدفعنا في الحركة الشعبية إلى طرح تساؤل عريض حول المرامي الحقيقية لهذا "الاهتمام الخاص" والمبالغ فيه بموضوع عرض على القضاء، وعما إذا كان ينم عن حملة ممنهجة تستهدف النيل من سمعة هيئتنا، التي ما عرف عنها، على امتداد مسارها النضالي الطويل، تشجيعها، من قريب أو من بعيد، لكل ما من شأنه ضرب نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية ببلادنا، بل أكثر من ذلك، دفعنا في عديد من الأحيان ثمن ممارستنا للفعل السياسي النبيل والأخلاقي.
وللتذكير، فإن النتائج التي حصل عليها حزبنا في مختلف المراحل السابقة، كانت ثمرة منافسة شريفة وعمل نضالي مستند إلى القرب من المواطنين وإلى الإختيار الأمثل لمرشحاتنا ومرشحينا، وبالتالي، فإن إثارة هذه النازلة بهذا الشكل غير المسبوق، يكشف عن وجود نية سيئة مبيتة لدى الأطراف التي تقف وراء هذه الزوبعة.
لذلك، فإن الحركة الشعبية، الواثقة من صواب نهجها وسلامة مسلكيات مناضلاتها ومناضليها، تعتبر هذه الحملة غير المبررة إساءة للعملية الديمقراطية برمتها، خاصة بعد إجماع كل الفرقاء، ومن مختلف الأطياف والتوجهات السياسية والحقوقية والمدنية على ما طبع انتخابات 25 نونبر من نزاهة وشفافية.
لقد كنا دائما، في الحركة الشعبية، حريصين على عدم الدخول في السجالات العقيمة حول قضايا مصطنعة يحكمها المنطق السياسوي وعامل الإثارة الرخيصة، باعتبار هذا المنحى لا يرقى إلى ما تستلزمه اللحظة التاريخية الراهنة والحاسمة والمفصلية من نقاش جاد وعمل ملموس مثمر يلبي الانتظارات الكبيرة لشعبنا.
وعليه، فإن نؤكد ترفعنا عن السقوط في مثل هذه المطبات الفارغة، لأننا أقوياء بثقتنا في أنفسنا وبنزاهة مناضلاتنا ومناضلينا، وباحترامنا لسلطة القضاء المخولة دستوريا في الفصل في مختلف النوازل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى