باحثون وجامعيون يدعون إلى استغلال الفرص المتاحة لإحداث دوائر للتأثير داخل الولايات المتحدة لفائدة المصالح المغربية
أكد المشاركون في ندوة نظمت، أول من أمس بالرباط، حول موضوع "علاقات المغرب بالولايات المتحدة.. الواقع والخيارات الجديدة"، أنه من الضروري العمل على استغلال الفرص المتاحة من أجل إحداث دوائر للتأثير داخل الولايات المتحدة لفائدة المصالح المغربية.
وأبرز هؤلاء المشاركون، في الندوة التي نظمها "مرصد تحليل السياسات"، بتعاون مع "مركز تواصل الثقافات"، وأدارها الأستاذ الجامعي عادل موساوي، أن المصالح المغربية ينبغي أن يعبر عنها في جميع دوائر صنع القرار الأمريكي ولدى الرأي العام من خلال اعتماد، على الخصوص، التواصل مع وسائل الإعلام والهيئات المؤثرة في إعداد التصورات الإستراتيجية للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، شدد عبد الحي مودن، مدير مركز تواصل الثقافات، على أهمية اللوبيات التي لها تأثير في السياسات الأمريكية، والتي يمكن أن تعمل لفائدة مصالح المغرب وتخدم القضايا الوطنية على المستوى الأمريكي والدولي، مبرزا ضرورة استغلال الإمكانيات المتاحة في هذا المجال.
واعتبر مودن أن تحديد واقع هذه العلاقات يعتمد على تتبعها على المستوى العملي اليومي، مضيفا أن علاقات الولايات المتحدة مع الدول تتداخل فيها التصورات الإستراتيجية التي تتبلور من خلال فاعلين متعددين ومؤسسات مختلفة ولكل منها تصوراتها الكبرى.
وأبرز مدير مركز تواصل الثقافات أن من بين التحديات المطروحة على المغرب الإجابة على سؤال الكيفية التي من خلالها يمكن للمملكة أن تتموقع كفاعل مؤثر في ظل هذه التصورات الأساسية في الولايات المتحدة.
من جانبه، أكد الأخ لحسن حداد أن هناك "مسلسلا من التراكمات للعلاقات المغربية الأمريكية لم ترق إلى علاقة إستراتيجية حقيقية ومتوازنة"، مبرزا أن العلاقات المغربية الأمريكية "عرفت، عبر السنين، تفاوتا ولم تكن متوازنة على المستوى الاقتصادي والسياسي".
كما أكد الأخ حداد، وهو يشغل أيضا منصب وزير السياحة، على ضرورة العمل على ربط علاقات تعاون مستمرة مع الفاعلين الرئيسيين المؤثرين في القرار الأمريكي خاصة على مستوى الإعلام ومراكز الضغط المختلفة.
وأشار إلى أن الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة تتوفر على نخبة قادرة على التأثير في الرأي العام الأمريكي وخدمة مصالح المغرب.
من جانبه، ذكر الأستاذ إسماعيل قطرب بمسلسل التعاون المغربي الأمريكي في المجالات السياسية والاقتصادية، معتبرا أنه ينبغي التعامل مع الولايات المتحدة "وفق سياسة المصالح التي تؤثر في القرار السياسي مع اعتماد لوبيات تعمل لفائدة قضايا المغرب".




