الأخبار

ثمة خلل… !!!

محمد مشهوري:

يفرض حب البلد وإيثار مصلحته العليا وتجنيبه الزلات والهفوات، الابتعاد عن اعتماد المحاباة ومحاولة حجب الشمس بالغربال، وإلا فإننا سنصبح جميعا "شركاء" في مؤامرة الصمت والكتمان التي نبه إليها المغفور له الملك الحسن الثاني.

بصريح القول، هنالك ثمة خلل في التناغم بين مختلف المبادرات التي تتم باسم المغرب على أكثر من صعيد، ويكمن هذا الخلل في عدم مسايرة أو فهم المصلحة الحقيقية لبلادنا على الصعيد الدبلوماسي، إذ يتسبب طغيان الطوباوية والتحمس الزائد لبعض القضايا التي لا تعنينا مباشرة في استصدار مواقف أجنبية معادية بشكل مجاني. في هذا الباب كان علينا أن نتساءل عما قدمته بعض الدول التي ندافع عنها من دعم لقضيتنا الوطنية؟ ألم ننل منها في الماضي القريب غير جزاء سنمار؟ الرسالة واضحة.
على صعيد آخر، هنالك ثمة خلل في بعض القرارات المتخذة والتي تناقض في العمق الإرادة في محاربة الفساد والمحسوبية والزبونية. فمؤخرا تم إلغاء مباراة للتوظيف في إحدى الوزارات وتقرر إعادتها بمبرر "إتاحة الفرص أمام بعض الذين تعذرت مشاركتهم في المباراة الأولى" !!، فترى من هم هؤلاء؟
إن بعض الظن إثم، ولكن هذا القرار خلف مشاعر التشكيك لدى الذين استلفوا ثمن التنقل إلى الرباط والإقامة بها وقت المباراة، والمطلوب تقديم تبرير مقنع أو اعتماد نتائج المباراة الأولى، حتى تعود أجواء الثقة إلى جموع المعطلين.
هذه مجرد أمثلة، تدعو إلى التفكير في ضمان التناغم بين كل المبادرات والإرادات الهادفة إلى خدمة الوطن. والله من وراء القصد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى