حق المغاربة في معرفة تاريخهم
محمد مشهوري:
صحافيون وغيرهم حجوا بكثافة يوم الجمعة الماضي إلى بيت الزعيم التاريخي الأخ المحجوبي أحرضان، لأنهم مقتنعون أن اللحظة مهمة بامتياز، تم خلالها الكشف عن تفاصيل من تاريخ المغرب المعاصر وبالضبط من الفترة الممتدة من 1942 إلى 1961.
الاهتمام الكبير نفسه بمذكرات الأخ أحرضان، تمظهر في مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنيت، إذ تساءل الكثيرون عن كيفية الحصول على نسخة من هذه المذكرات، وفي هذا الاهتمام إدراك جماعي لشخصية هذا الرجل الذي تعود المغاربة على صراحته وشجاعته وتلقائيته حتى في أحلك الظروف.
أكيد أن هذه المذكرات بإماطتها الستار عن وقائع عايشها الكاتب ستخلق نقاشا واسعا، ولكنها أيضا خولت للأجيال الجديدة حق وفرصة معرفة جزء من تاريخ البلاد.
ولا يجب أن نتناسى أن أحداث ومواقف الأمس هي التي ساهمت في صنع واقع اليوم، وبالتالي سيعرف الجميع أن ما تحقق للمغرب من إنجازات كان على يد أناس تحدوا كل الظروف الصعبة وواجهوا الاستعمار ومن بعده المد الشمولي، من أجل أن ينعم المغاربة بالملكية والاستقرار والحرية والتعددية السياسية.



