حميد شباط
محمد مشهوري
جبلنا في الحزب الذي يصدر هذه الجريدة على احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لباقي الأحزاب الوطنية، محتفظين بمسافة حياد إعلامي في التعامل مع مرحلة ما قبل الحدث، لكن بعد نجاح حزب الاستقلال في انتخاب قيادة جديدة عبر صناديق الاقتراع، لا يمكن لأي متتبع إعلامي أو ملاحظ لمستجدات الشأن السياسي أن يدع هذا الحدث يمر مرور الكرام.
شخصيا، وهذا رأي وقناعة يلزمانني بمفردي، أؤمن بأن نجاح أي حزب سياسي في امتحان الديمقراطية الداخلية واعتماد التصويت السري بواسطة الصناديق الزجاجية الشفافية، هو انتصار ومكسب للعمل الحزبي وللديمقراطية بالبلاد، ولقد عشنا هذه التجربة خلال المؤتمر الوطني الحادي عشر للحركة الشعبية وكسبنا الرهان.
أما ماذا عن حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال؟
تعرفت على هذه الشخصية "المثيرة للجدل" في مناسبة عائلية بمدينة فاس، وجرنا الحديث، أكثر من أي موضوع آخر، إلى مكان ميلادي بباب المروج (البرانص) بإقليم تازة، وهي المنطقة التي يتحدر منها شباط.
سياسيا، لا يمكن لأي غيور على مصلحة الوطن ومؤمن بضرورة انخراط كل مكوناته في مسار البناء، سوى أن يتمنى التوفيق لكل مواطن شاءت له الأقدار أن يصبح رقما مهما في المعادلة السياسية الوطنية.
نعم قد نلتقي عند أشياء كثيرة ونختلف عند أخرى، وهذه هي روح التعددية، لكن التهنئة على الثقة والنجاح تبقى من قبيل الواجب.



