الأخبار

في بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي وبرلمانيي الحركة الشعبيةإرادة قوية في الإسهام في كل أوراش الإصلاح وترسيخ الديمقراطية بكل روح وطنية

عقدت الحركة الشعبية اجتماعا موسعا ، برئاسة الأخ الأمين العام للحزب، حضره أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيو الحزب بالغرفتين، وذلك يوم الثلاثاء 24 ماي 2011 بمقر الأمانة العامة.
وقد خصص هذا الاجتماع لدراسة الوضعية السياسية الوطنية التي تعرف حيوية كبيرة في خضم الإصلاحات الدستورية والسياسية التي دشنها الحطاب الملكي ل 9 مارس الأخير.
وبعد نقاش صريح وبناء، صادق الحاضرون في الاجتماع على البلاغ التالي:
أولا: تؤكد الحركة الشعبية من جديد، إدانتها الشديدة لمدبري ومنفذي العملية الإرهابية والإجرامية التي استهدفت مقهى أركانة بمراكش والتي خلفت عددا كبيرا من الضحايا والمصابين.
وبهذه المناسبة الأليمة، وبعد تقديم تعازيها لعائلات الضحايا، تسجل الحركة الشعبية بافتخار، المجهودات الجبارة التي بذلتها مختلف أجهزة الأمن للكشف عن خيوط هذا الفعل الإجرامي، وذلك باحترافية وشفافية وفي زمن قياسي، وكذا إحالة المشتبه بهم على العدالة.
كما تحيي روح التضامن الذي عبرت عنه كل القوى الحية في البلاد ومختلف الشرائح المجتمع المغربي والقوى المحبة للسلام في العالم. وفي نفس السياق، تدعو كل المواطنين وقوات الأمن إلى المزيد من التعبئة وتضافر الجهود لتفادي تكرار مثل هذه المآسي واستئصال بذور الإرهاب والتطرف بمختلف أشكاله.
ثانيا: تدين الحركة الشعبية الاعتداءات العنيفة التي طالت رجال الأمن والحراس في بعض السجون وكذا في الشارع العام بتحريض من مجموعة متطرفة في محاولة للمس بأمن واستقرار المملكة وعرقلة تنميتها. وفي هذا الإطار، فإن الحركة الشعبية إذ تؤكد دعمها للحق في التظاهر السلمي كوسيلة للتعبير وممارسة الحريات العامة المكفولة بالقانون، فإنها في نفس الوقت تناهض كل أساليب العنف والشغب وخرق القانون، معتبرة أن الحرية يجب أن تكون مقرونة بالمسؤولية. وانطلاقا من مرجعيتها الحقوقية، فإن الحركة الشعبية دعمت المطالب المشروعة لحركة 20 فبراير، وذلك منذ اجتماع مكتبها السياسي يوم 21 فبراير 2001، على اعتبار أن المجموعة من المطالب التي عبرت عنها هذا الحركة تتقاطع مع المواقف التي ما فتئت الحركة الشعبية تعبر عنها منذ عقود.
ثالثا: تسجل الحركة الشعبية ارتياحها للمقاربة التشاركية المعتمدة من طرف اللجنة المكلفة بتعديل الدستور وتثمن المشاورات الموسعة المواكبة لورش الإصلاح الدستوري والسياسي ببلادنا، كما تعبر أسفها لمقاطعة بعض الإطراف لدعوة اللجنة قصد إبداء الرأي في هذا الحوار الوطني. كما تتطلع الحركة الشعبية إلى أن يتوج عمل اللجنة ببلورة وثيقة دستورية ترقى إلى مستوى المهام المنوطة بأعضائها، وتجد فيها مطالب الحركة الشعبية واقتراحاتها مكانة لائقة، خاصة في ما يتعلق بإنصاف الأمازيغية من خلال ترسيمها حتى لا تظل هذه القصية موضع مزايدات وتوافقات هشة ينتج عنها ردود فعل سلبية نحن في غنى عنها. ونأمل كذلك أن يكون المشروع المرتقب متجاوبا مع تطلعات وانتظارات مختلف مكونات الشعب المغربي، حتى يحظى بانخراط موسع للمواطنين، ويكون مدخلا للإصلاحات الأخرى، كالجهوية الموسعة وتجسيد مؤسسات تمثيلية قوية وذات مصداقية، وهي دينامية ستعزز التعبئة الوطنية المتواصلة من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول مغربية أقاليمنا الجنوبية.
رابعا: تعبر الحركة الشعبية عن انخراطها في المساهمة الفعالة في مجال الإصلاحات المرتبطة بالقوانين الانتخابية، وقانون الأحزاب، وذلك حتى نجعل من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة محطة بارزة للقطيعة مع الممارسات السلبية التي سجلت في الماضي.
كما تحث الحركة الشعبية كافة القوى الحية ببلدنا أن تعمل، كل من موقعها، على المساهمة في إبراز مؤسسات ذات مصداقية والتصدي لكل الأطراف التي قد تمس بسمعة هذه المؤسسات. ومن جهتها، فإن الحركة الشعبية ستواصل عملها من داخل وخارج المؤسسات المنتخبة برمتها لإنجاح هذا المسار الإصلاحي، وتهيب بكافة الحركيين والحركيات لمضافرة جهودهم لرفع هذا التحدي حتى يتبوأ الحزب المكانة اللائقة في صدارة المشهد السياسي الوطني، باعتبارها قلعة وطنية دائمة الإخلاص والوفاء للوطن والعرش ومصالح المواطنين.
خامسا: تجدد الحركة الشعبية مساندتها للشعبين التونسي والمصري في نضالهما المستمر، من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية التي يعيشانها، متمنية لهما إقرار مجتمع ديمقراطي مستقل في أقرب الآجال. كما تعبر الحركة الشعبية عن دعمها لنضالات شعوب اليمن وليبيا وسوريا من أجل تحقيق مطالبها المشروعة، وتنبذ اللجوء إلى استعمال العنف من طرف أنظمة هذه البلدان.
سادسا: بخصوص القصية الفلسطينية، فإن الحركة الشعبية تحيي نهج المصالحة بين حركة فتح و حركة حماس، لإنهاء الانقسام في الصف الفلسطيني، وتسجل بارتياح في هذا الإطار، الالتزامات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، متمنية أن تسهر الإدارة الأمريكية على جعل الطرف الإسرائيلي يتفاعل إيجابيا مع هذه الالتزامات المعلنة، وذلك لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني المشروعة في بناء دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى