أنشطة برلمانيةالأخبار

في تعقيب على جواب وزير الداخلية

الأخ مكاوي ينتقد تعامل الحكومة مع معاناة ساكنة القرى والجبال بنظرة “ظرفية” ويطالب بمخطط للتنمية المستدامة

ولفتيت يكشف الخطوط العريضة للمخطط الوطني لمواجهة موجة آثار البرد

الرباط/ علياء الريفي

طالب الأخ عبد الله مكاوي عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين، الحكومة بإعداد مخطط للتنمية المستدامة، للوسطين القروي والجبلي، منتقدا تعامل الحكومة مع معاناة ساكنتها بنظرة قطاعية ظرفية.

وقال الأخ مكاوي:”إن أوضاع ساكنة المناطق القروية والجبلية تحتاج إلى مخطط واعد ومندمج لتنمية الوسطين القروي والجبلي، كمصدر للثروة المائية والغابوية ومصدر للخبز والمنتوج الفلاحي الموجهين للمدن، لخلق مجتمع قروي مستقر، ومدخل تحقيق ذلك هو التوزيع المنصف والعادل للاستثمارات العمومية واعتماد التمييز المجالي الإيجابي”.

عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين في تعقيب على جواب عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، على سؤال محوري بخصوص ” برنامج محو الفوارق المجالية والاجتماعية” الثلاثاء بمجلس المستشارين، الذي دعا إلى التعجيل بإخراج قانون الجبل إلى حيز الوجود، نوه بالمجهودات الموسمية المبذولة والتدابير المتخذة من قبل لجنة القيادة المركزية ولجان اليقظة الإقليمية وكذا المديريات الإقليمية للتجهيز ، لمواجهة موجة البرد والصقيع في المناطق القروية والجبلية، رغم الطابع الظرفي لهذه التدخلات.

وأكد المتحدث  أن إشكالية البرد والصقيع أضحت ظاهرة بنيوية تتكرر كل سنة شتاء، وحتى في باقي الفصول الأخرى نتيجة التغيرات المناخية التي تعرفها المملكة، وبالتالي تتطلب حلول نهائية تنخرط فيه جميع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية المعنية، لمعالجة إشكاليات الصحة والتعليم، وحماية الماشية وتوفير الأعلاف، و فتح الطرق والمسالك أمام حركة السير، وضمان التموين بالمواد الغذائية وتوفير حطب التدفئة بأسعار مدعمة تراعي القدرة الشرائية المتدنية لساكنة هذه المناطق، مع ضرورة تدخل صندوق المقاصة لتخفيض أثمنة البوتان والكهرباء وتدخل صندوق التماسك الاجتماعي لدعم الأسر في هذه المناطق.

كما لم يفت عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين المطالبة بإحداث مخازن للمواد الغذائية والأغطية والأدوية و إسطابلات للماشية في المناطق المعروفة بموجة البرد والصقيع قبلح لول موسم البرد.

من جهته، استعرض وزير الداخلية، الخطوط العريضة للمخطط الوطني لمواجهة موجة آثار البرد الخاص بالموسم الشتوي 2021-2022، قائلا إنه يستهدف 1797 دوار بـ 233 جماعة ترابية تهم 27 إقليما، و150 ألف و468 أسرة، بساكنة إجمالية تقدر بحوالي 800 ألف نسمة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه وسعيا لاستهداف دقيق وفعال للساكنة المهددة بآثار موجة البرد والصقيع، تم تصنيف المناطق المعنية بناء على مجموعة من المعايير الموضوعية، من ضمنها مدة العزلة المحتملة إلى 3 مستويات رئيسية، هي المستوى الأحمر الذي يهم الدواوير المهددة بالعزلة لمدة تفوق 7 أيام، وعددها 654 دوارا، وساكنة تقدر بحوالي 250 ألف نسمة، والمستوى البرتقالي الذي يهم الدواوير المعرضة لخطر العزلة لمدة تتراوح ما بين 4 و7 أيام وعددها 845 دوارا، وساكنة تقدر بحوالي 330 ألف نسمة؛ والمستوى الأصفر الذي يتعلق بالدواوير المهددة بالعزلة في مدة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام وعددها 298 دوار، وساكنة تقدر بـ 220 ألف نسمة .

ولفت الوزير إلى أنه تم اعتماد مقاربة خاصة بالتدخل لتدبير موجة البرد والصقيع ترتكز إجمالا، وعلى غرار المواسم الماضية، على سبعة محاور ذات طابع اجتماعي تتمثل بالأساس في تقديم الخدمات الصحية من خلال إقامة مستشفيات ميدانية تابعة للقوات المسلحة الملكية، ومستشفيات متنقلة تابعة لوزارة الصحة، وتنظيم قوافل طبية مصغرة هذا الموسم نظرا لتداعيات الوضعية الوبائية، وتنظيم زيارات ميدانية للوحدات الطبية المتنقلة عبر مختلف أقاليم المحصية، وتتبع حالات النساء الحوامل وتفقد المسنين الذين يعانون العزلة والوحدة، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى