في لقاء حول “الإصلاحات الدستورية: لبنة أساسية في المسار الديمقراطي”الأخت بركات: رهان مغرب اليوم هو بناء دولة ديمقراطية تراعي التعدد والتراكم والتنوع ودور كل فاعل سياسي
نوه المشاركون في اللقاء التواصلي، الذي عقد الجمعة الماضي بالرباط، حول “الإصلاحات الدستورية: لبنة أساسية في المسار الديمقراطي”، بمضامين الخطاب الملكي ليوم 9 مارس. واعتبر المتدخلون في التظاهرة التي نظمتها رابطة الإبداع والتواصل العالمي، وجمعية النور لتوعية مدمني المخدرات ومحاربة الأمراض المنقولة جنسيا بالعيون، تحت شعار “ترسيخ قيم المواطنة”، الخطاب الملكي، “تاريخيا وثوريا”.
ومن جهتها، قالت الأخت خديجة بركات رئيسة رابطة الإبداع والتواصل العالمي، إن الورش الإصلاحي الذي تم الإعلان عنه في الخطاب الملكي “يشكل مرحلة أساسية في مسلسل ترسيخ الديمقراطية وترسيخ دولة الحق والقانون”، مضيفة أنه بفضل الإصلاحات التي باشرتها المملكة، أصبحت المرأة تحظى باهتمام متزايد على صعيد مختلف المخططات والإستراتيجيات العمومية الهادفة إلى تفعيل مقاربة النوع في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وذكرت الأخت بركات في هذا الصدد، بمختلف الخطوات التي قطعها المغرب ضمن مسلسل الإصلاحات تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مشيرة أيضا إلى مراحل التطور الدستوري والديمقراطي الذي شهدته البلاد، متوقفة بالخصوص عند المراجعة الدستورية لسنة 1996، قائلة إن رهان مغرب اليوم هو بناء دولة ديمقراطية بالمقاييس الكونية تراعي التعدد والتراكم والتنوع ودور كل فاعل سياسي، وأن يشكل الدستور سلطة فوق جميع السلط مع إعادة الاعتبار للعمل السياسي.
وقالت رئيسة الإبداع والتواصل العالمي إن المكاسب السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية التي حققها المغرب خلال العقد الأخير، تستوجب بالموازاة فتح ورش الإصلاحات السياسية، ووضع خطة وطنية لمحاربة الفساد الاقتصادي والرشوة، والفساد الانتخابي عبر توفير شروط وآليات انتخابات ديمقراطية، مبرزة أن تحقيق هذه الغاية تتطلب توفر الإرادة السياسية التي تضمن ترجمة فعلية لهذه الإصلاحات الدستورية، وتحديد مجالات وصلاحيات مختلف السلط، واستقلال القضاء ونزاهة الانتخابات والحكامة الأمنية، موضحة أن هذه الإصلاحات الدستورية يتعين أن “تساهم في محاربة الفساد السياسي الذي عانت منه البلاد خلال المراحل السابقة، من خلال استعمال المال واستغلال النفوذ، وزواج الثروة بالسلطة لدى بعض الأطراف وغيرها”.
ومن جانبها، أجمعت باقي المداخلات على أن الخطاب الملكي جاء ليعيد إلى المغرب إحدى اللحظات القوية والفارقة في تاريخه الحديث، ويعيد إرساء البلاد على المسار الديمقراطي من خلال طرح مشروع مجتمعي جديد على الأمة في شكل ثورة هادئة عميقة ومستقبلية، حاثة الجميع على العمل في أفق البحث عن الوسائل الكفيلة باستثمار هذه التعبئة الشعبية للتصدي لمختلف معضلات المرحلة.
يشار إلى أن هذا اللقاء يتوخى إغناء النقاش العمومي حول الإصلاحات الدستورية في المغرب، على اعتبار أن مساهمة الفعاليات المجتمعية لا تقل أهمية عن مثيلاتها عند الهيئات السياسية من خلال ممارسة دورها في التنظيم و التأطير والتحسيس بالإصلاحات الدستورية، تميز بمشاركة أساتذة باحثين وفعاليات سياسية وحقوقية فضلا عن فعاليات من المجتمع المدني.
صليحة بجراف



