في ندوة حول الاقتصاد الأخضر بالجديدةالأخت خديجة المرابط أم البشائر تدعو جميع المقاولات الخاصة والمؤسسات العمومية إلى تبنى سياسة إدماج الشابات

الجديدة – إبراهيم الوراري:
تعزيزا للتعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية والمملكة الهولندية، شهدت قاعة عمالة إقليم الجديدة أول من أمس الخميس ندوة اقتصادية نظمتها جمعية النساء المقاولات بالمغرب، وذلك بشراكة مع عمالة إقليم الجديدة، وبحضور ممثلين عن شبكة الخبراء الهولنديين، وتحت إشراف سفير المملكة الهولندية بالمغرب.
وتوجت هذه الندوة التي سميت بندوة الاقتصاد الأخضر بتوقيع لاتفاقية شراكة بين جمعية النساء المقاولات والشبكة الهولندية، واستعرض خلالها الطرفان أوجه التشابه بين البلدين والفرص المتاحة للاستثمار، من خلال إدراج بعض الأرقام الاقتصادية التي تعبر عن المناخ الاقتصادي والبيئة الاستثمارية.
وفي كلمته، قال رون ستريكر سفير المملكة الهولندية بالمغرب إن هذه الاتفاقية واحدة من الاتفاقيات التي تجمع عدد من المؤسسات الهولندية بنظيراتها المغربية، منذ بداية العلاقات الدبلوماسية المتينة بين البلدين سنة 1605،مضيفا أنه ينتظر مستقبلا زاهرا لهذه العلاقات، سيما في شقها الاقتصادي.
وعن مدينة الجديدة، قال الدبلوماسي الهولندي إنها أرض الاستثمار وتوفر البيئة الخصبة للعمل، مؤكدا أنه اكتشف ذلك من خلال الأرقام الاقتصادية التي تحققها المدينة وديناميتها التي اعتبرت الأولى بالمغرب، وأردف أنه والوفد المرافق له قاموا بزيارة للمجمع الشريف للفوسفاط، وإحدى المركبات الطاقية بالمنطقة الصناعية الجرف الأصفر التي اعتبرها رائدة.
وعزا السفير الهولندي انفتاح بلده على المغرب إلى وجود أكثر من 350 ألف مغربي بهولندا، قائلا عنهم إنهم هولنديون من أصول مغربية، حيث تمكن عدد مهم منهم من الاندماج في المجتمع الهولندي.
من جانبها، رحبت ليلى ميارة بالوفد الهولندي الذي جاء من أجل تقديم المساعدة المالية والتقنية للجمعية على تنفيذ برامجها، مضيفة أنه بفضل التعاون الذي بدأ بين الجمعية والشبكة الهولندية منذ السنة الماضية تم إحداث 15 مقاولة.
بدورها، ربطت الأخت خديجة المرابط أم البشائر رئيسة الفرع الجهوي للجمعية بالجديدة توقيع الاتفاقية بمدينة الجديدة بالأرقام التي صدرت مؤخرا عن المندوبية السامية للتخطيط، والتي تشير إلى أن المرأة الدكالية احتلت المرتبة الأولى من حيث نشاطها وديناميتها. كما أن المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة تجعل اهتمام الاقتصاديين ينصب على تركيز أنشطتهم بهذا القطب الواعد، مضيفة أن الاتفاقية المبرمة اليوم تندرج في إطار عدد من الاتفاقيات وقعتها الجمعية مع شركاء اقتصاديين والتي ترمي بالأساس إلى تقوية قدرات النساء المغربيات.
وثمنت الأخت المرابط المجهود التي قامت به المجموعة الهولندية والهادف إلى تحسين وضعية المرأة في يومها العالمي باعتبارها تشكل نصف المجتمع المغربي، وذلك بمساعدتها على تحقيق ذاتها واستقلاليتها المالية، سواء بتسهيل إمكانية إدماجها في سوق الشغل بما يتطابق مع البرنامج الذي أطلقته الجمعية "إدماج" الذي يسهر على تكوين الشابات والعمل على تشغيلهن سواء بإحدى مقاولات أعضاء الجمعية أو مقاولات أخرى.
ووجهت رئيسة فرع الجديدة نداء إلى كل المقاولات المغربية لمساعدة الجمعية، واستقبال الشابات، نظرا لمحدودية المناصب بمقاولات نساء الجمعية.
كما شكرت الأخت المرابط الشبكة الهولندية على الدعم الذي تقدمه للجمعية سيما في برنامج "الحاضن" الذي يهدف إلى مساعدة ومواكبة الشابات حاملات المشاريع، عن طريق تقديم الدعم والمساعد في بلورة فكرة المشروع، ثم البحث على مصادر التمويل مرورا بالتكوين والتأطير من خلال توفير "المقر الحاضن" رهن إشارة المحضونات لمدة 18 شهرا، وتمكينهن من كل متطلبات التكوين والانطلاق، حيث يوضع رهن إشارتهن مقر حاضن مجهز بكل الوسائل الضرورية إضافة إلى خبراء دوليين في جميع المجالات يمكنونهن من تجاربهم الدولية.
وأضافت الأخت المرابط أن حاضن مدينة الجديدة يعتبر تجربة نموذجية على الصعيد الوطني، لما حققه من نتائج في ظرف وجيز، وقد توج هذه السنة بميلاد 13 مشروعا من بين 20 طلبا.
وعبرت رئيسة فرع الجديدة عن اعتزازها بما حققته المقاولات التي تخرجت من الحاضن، وذكرت بالذات أن آخر مقولتين وقعتا عقدين مع شركة للتسويق، وهو الأمر الذي يوضح إلى حد بعيد أن فترة التكوين قد أتت أكلها وجعلت المقاولات الشابات ينتقلن من مرحلة عجز وقصور إلى مرحلة قدرة على الاعتماد الكامل على النفس.
يذكر أنه تم تتويج ثلاث مشاريع اعتبرت ناجحة بجوائز قدمتها الأخت رئيسة الفرع بالجديدة، هذه الأخيرة التي حظيت هي الأخرى بالتكريم من طرف عامل إقليم الجديدة بمناسبة 8 مارس، بصفتها من بين أبرز نساء الإقليم.
وفي الأخير أشرف السفير الهولندي على تدشين مقر الحاضن الجديد للفرع الجهوي، الذي ستتكفل السفارة الهولندية بأداء كل المصاريف المرتبطة به من أجور وكراء وغيرها.
وعبرت خديجة بالحاجة المحتضنة السابقة من طرف الجمعية وإحدى المتوجات خلال هذه الندوة عن امتنانها وشكرها الكبير لجمعية النساء المقاولات، معتبرة أنه كان لها دور كبير في تحسين وضعها الاجتماعي، مضيفة أنها اليوم أصبحت قادرة على تحقيق استقلالها المادي والمعنوي وضمان دخل لها ولباقي شريكاتها بفضل جمعية النساء المقاولات.



