الأخبار

لا خطة باء ولا جيم.. الوطن ليس لعبة

مباشرة بعد الإعلان عن تشكيل “التحالف من أجل الديمقراطية”، تناسلت أسئلة عدد كبير من المواطنين، في الشارع وفي صفحات المواقع الاجتماعية على الشبكة العنكبوتية، وهو الأمر الذي يدحض مزاعم العدميين والتيئيسيين عن عدم اهتمام المغاربة بالشأن
السياسي.
هذه التساؤلات المشروعة تحتم على الأحزاب الثمانية المشكلة للتحالف فتح قنوات تواصل فعالة مع المواطنين، من أجل شرح
المقاصد الحقيقية لهذه المبادرة التاريخية التي فاجأت من كان يراهن على جعل المغاربة “رهينة” مقاربة تاريخية للسياسة عوض
التشخيص الموضوعي العلمي للواقع قصد استشراف المستقبل.
لقد امتلك مهندسو التحالف الجرأة السياسية والقدرة على إبداع ألية جديدة لتجميع جهود وطاقات المخلصين من بنات وأبناء هذا
الوطن، بعيدا عن تصنيفات وكليشيهات الماضي التي لم تكن غير صرعات موضة مستوردة من الغرب أو الشرق، والتي تسببت للبلاد في هدر الزمن وتفويت فرص التقدم الحقيقي باعتماد مشروع مجتمعي حداثي نابع من طبيعة التربة المغربية التي نهل منها، مع حفظ الألقاب، العنصر ومزوار وبنعتيق وبيد الله وأبيض وبوزوبع والخليدي وفارس، وغيرهم من أبناء هذا البلد.
لا شرقية ولا غربية، بل مغربية في تنوعها وتكاملها، تلك هي الثقافة السياسية الجديدة التي يدشن لمأسستها التحالف من أجل الديمقراطية، ولا علاقة لها بما كتبه قلم عودنا على تسخير حبره للتشكيك في كل ماهو جميل وواعد في هذا الوطن.
بلغة المعلقين في المقاهي على مباريات الكرة و باعتماد أساليب تخطيط خفافيش الظلام في سراديب الـتأمر الحقيقي، حاول صاحب هذا القلم الذي يغبطنا على صحرائنا وشواطئنا وثوابتنا واستقرارنا أن يوظف “نظرية المؤامرة”، في تصنيف فعل سياسي وطني نبيل.
عذرا، زميلي، إذا كانت حساباتك المتعددة المنابع هي من يملي عليك العوم في مستنقع التشكيك، فإن حساباتنا تسمو على حساباتك، لأننا نحل المعادلات بقاعدة الارتباط بالوطن، فهو رأسمالنا الوحيد وسبب وجودنا ومرفأنا الوحيد والأخير.

محمد مشهوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى