لقاءات تواصلية بحضور أعضاء من المكتب السياسي بأكادير وميراللفت وتزنيتالحركة الشعبية عازمة على مواصلة تأطير وتعبئة مناضليها استعدادا للاستحقاقات المقبلة
عبر الأخ السعيد أمسكان عن جزيل شكره وامتنانه إلى منظمي اللقاء التواصلي، المنظم السبت الماضي بمدينة اكادير، عاصمة جهة سوس ماسة درعة، ووصف هذه المدينة المجاهدة، في بداية كلمته التوجيهية، بخزان الفكر والدين والثقافة.
وأضاف الأخ أمسكان الأمين العام المفوض في هذا اللقاء المنظم من طرف الأخ سعيد الصقلي المنسق الإقليمي، وحضره، إلى جانب الأخ محمد السرغيني عضو المكتب السياسي المكلف بالتنظيمات، كل من الأخوين عضوي المكتب السياسي لحسن حداد ومحمد أوزين، أن هذه المنطقة التي تحظى بعناية خاصة، أنجبت عبر تاريخها شخصيات لعبت أدوارا في كل مجالات الحياة الدينية والفكرية والسياسية والتجارية.
وقال الأخ أمسكان أن حضور القيادة الحركية إلى جانب حركيات وحركيي أكادير، يأتي في سياق تجسيد الدور التي تلعبه الأحزاب السياسية في التأطير والتحسيس والتوعية، وإحاطة المواطن بما يجري في الساحة الوطنية من تطورات هامة، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تتميز بالربيع العربي، عاشت فيه بعض الدول العربية مشاكل لا حصر لها مع بداية اندلاع الثورات، وما نجم عن ذلك من عدم الاستقرار فيها، موضحا أن المرحلة الدقيقة تستوجب استخلاص العبر من هذه التجارب التي تسببت في محن الشعوب.
وصلة بالموضوع، ذكر الأخ الأمين العام المفوض، بالتجربة المغربية، التي بدورها عرفت حراكا سياسيا، للمطالبة بالمزيد من الديمقراطية الاجتماعية، لكنها لم تبلغ حدة ما وصلت إليه الدول الأخرى، وعزا ذلك إلى كون أن المغرب قد عرف أول دستور سنة 1908، وشهد أول انتخابات برلمانية سنة 1962، وعاش مرحلة انتقالية، بعد أربعين سنة ما بعد الاستقلال، لطي ملف الماضي، ووضع القطيعة مع الإيديولوجيات المستوردة التي تتنافى مع قيمنا الإسلامية، مضيفا أن الحركة الشعبية، و دفاعا عن مصلحة البلاد، لعبت دورا سياسيا متميزا خلال هذه المرحلة، بمواجهتها للتيارات المهددة لاستقرار البلاد.
وواصل حديثه عن هذه الحقبة من تاريخ المغرب، قائلا:" وضعت الحركة طلب التأسيس سنة 1957، ورفض بسبب الفكر السائد آنذاك، مما أدى بالحركيين من رجال المقاومة وجيش التحرير، إلى الإعلان عن انتفاضتهم لمواجهة الفكر الوحيد، وانطلق الحزب من موقع المعارضة، بالمطالبة بظهير الحريات العامة، الذي منح للمغاربة حق تأسيس الأحزاب والجمعيات."
وأوضح الأخ أمسكان أن عدة عوامل جنبت المغرب الوقوع في ما تشهده دول عربية، وإلى جانب إلغاء ظهير كل ما من شأنه الذي بموجبه، تمنع المظاهرات في الشارع، وبداية الانتقال الديمقراطي، بإشراك المعارضة في حكومة التناوب، وإحداث مؤسسات تعني بالشؤون الحقوقية، فإن الإعلان عن دستور جديد قد حمل إلى المغاربة امتيازات أخرى في المجال الديمقراطي والحقوقي، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
عبد المجيد الحمداوي



