الأخبار

مغربنا الموحد

محمد مشهوري:

قرابة أربعة عقود من الزمن مرت على ما سمي ساعتها ب"حدث القرن": مسيرة سلمية قوامها 350 ألف مغربي عشرهم نساء من أجل تحرير التراب واستكمال السيادة.
الذين عايشوا تلك الأيام المجيدة يدركون قيمة المسيرة الخضراء، التي لم تسترجع الصحراء السليبة فقط، بل وحدت المغاربة أيضا حول ترسيخ الاختيار الديمقراطي وحول ضرورة طي صفحة الصراع السياسي الذي أضاع على البلاد فرصا كبيرة خلال السنوات الأولى لما بعد الاستقلال.

اليوم ونحن نخلد الذكرى 39 لهذه الملحمة التاريخية المجيدة التي أبدعها ملك عظيم، نؤكد للعالم أجمع قوة اللحمة الوطنية وتراص الجبهة الداخلية من أجل صون وحدتنا الترابية، غير عابئين بمن جعل من معاداة حقنا المشروع مشجبا يعلق عليه مشاكله الداخلية.
وإذا كان المغرب قد ربح رهان التنمية في الأقاليم الجنوبية، من خلال تدارك مخلفات الفترة الاستعمارية من تخلف وتهميش، فإننا ماضون بنفس العزيمة والتصميم على كسب رهان الجهوية المتقدمة وتخويل ساكنة هذه الأقاليم حكما ذاتيا، كحل واقعي وعقلاني يحظى بالدعم الدولي.
وإذا كانت المناسبة شرط، فإننا في هذه الذكرى المشهودة، أمام واجب الوقوف إجلالا لشهداء الوحدة الترابية الذين قدموا دماءهم الزكية فداء للوطن، والتعبير عن الامتنان لضباطنا وجنودنا المرابطين في الثغور.
وقسما أن تبقى الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى