جامعة المجال القروي بتنظيم دورتها الأولى بمدينة مكناس تدعو إلى:- تأهيل العنصر البشري عبر التأطير والتكوين والتتبع- اعتماد مقاربة قروية شاملة ومندمجة
أعطت الحركة الشعبية انطلاقة جامعة المجال القروي بتنظيم دورتها الأولى بمدينة مكناس نهاية الأسبوع الماضي تحت شعار “المجال القروي بتصور جديد”.
ويأتي تنظيم هذه الدورة التي شارك في أشغالها عدد من خبراء وأطر الحركة الشعبية المتخصصين في المجال إلى جانب فاعلين جمعويين ممثلين لجمعيات ناشطة في مجال التنمية القروية، في سياق الاهتمام الذي يوليه حزب الحركة الشعبية للعالم القروي كما أكد ذلك الأخ محمد جواد في كلمته الافتتاحية باعتباره منسق هذه الجامعة.
وتوزعت أشغال هذه الجامعة على 3 ورشات:
ورشة الاقتصاد القروي (منشطها الأخ محمد جواد ومقررتها الأخت فاطمة الزهراء الإدريسي)، وورشة تقوية القدرات البشرية (منشطتها الأخت فاطنة لكحيل، ومقررها الأخ مراد العلمي)، والورشة الثالثة تمحورت حول مقاربة المجال الترابي(منشطها الأخ إدريس مرون ومقررتها الأخت لطيفة اطريشة).
وخلال هذه الورشات تم تشخيص الوضعية الراهنة لواقع البوادي المغربية حيث أجمع المتدخلون على وجود اختلافات مجالية وفوارق شاسعة على مستوى التجهيزات والخدمات بين المجالين القروي والحضري.
وخلصت هذه النقاشات بإصدار مجموعة من التوصيات كان أهمها:
تأهيل العنصر البشري عبر التأطير والتكوين والتتبع،
ضرورة حسم الإشكالات المرتبطة بالوعاء العقاري لأراضي الجموع بحيث طالب المشاركون بإلغاء ظهير 1919 في ما يرتبط بمشكل تمليك هذه الأراضي، إضافة إلى إلغاء مجلس الوصاية، بالنظر إلى أهمية هذه الثروة العقارية ودورها الحاسم في التنمية القروية وتشجيع الاستثمار.
كما تضمنت هذه التوصيات مجموعة من الحلول اعتمادا على مقاربة قروية شاملة ومندمجة ترتبط بتقريب الخدمات الأساسية العمومية والخاصة وتسيير وحدات متنقلة مختصة في الخدمات الصحية والإرشادات بالأسواق الأسبوعية والمداشر والقرى.
ومن ناحية أخرى دعا المشاركون الدولة إلى ضرورة توحيد مجهودات القطاعات العمومية المتدخلة وتنسيق وظائفها والرفع من اعتماداتها المالية لتدارك الخصاص الذي يعاني منه المجال القروي كما طلبوا كذلك بإعادة النظر في المساطر الجبائية وتبسيط مساطر القروض خصوصا فيما يتعلق بأنشطة الاقتصاد البديل كالسياحة القروية والصناعة التقليدية والصناعة التحويلية للأعشاب الطبية والعطرية في إطار تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والاقتصاد الأخضر وتأهيل المنتوج القروي. وكانت أهم توصية هي الدعوة إلى تنظيم مناظرة أو حوار وطني حول المجال القروي.
وقد اختتم الأخ محند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، أشغال الدورة الأولى لهذه الجامعة وأكد في كلمته أن الحركة الشعبية ستحرص على تنظيم دورات سنوية ستتناول كل القضايا المرتبطة بتنمية المجال القروي.



